الصفحة 220 من 300

مصلحة الروس فهو يخدم في الوقت ذاته خطط القوات الشيشانية المقاتلة أفراد حرب العصابات (78)

سادسا: الرصيد المعنوي لقوات الشيشان: حيث تضافرت هنا مجموعة من العوامل الجغرافية والتاريخية والدينية لتمنح لقوات العصابات الشيشانية رصيدة معنوية قوية أمكن التعبير عنه بأساليب مختلفة عبرت عن وجود قضية شيشانية). ولا ريب أيضا أن خوض الشيشان (بقيادة خطاب) لحرب هجومية ضد الغزو الروسي قد دعم من الرصيد المعنوي الشيشاني.

وتتطابق هذه الحقيقة أكثر فأكثر مع موقف الشيشان من الحرب ضد روسيا، ومن الواضح هنا أن مجموعة العوامل المكونة (لحرب العصابات الشيشانية) هي نفسها العوامل التي مارست دورها في تنظيم وتكوين المقاومة بجمهوريات القوقاز الإسلامية الأخرى كداغستان وأنجوشيا في الحرب المعلنة ضد القوات الروسية المنطلقة من القاعدة الشيشانية، وهذا هو بدقة ما دفع بالقيادات الإسلامية ومعها كثير من القيادات العالمية للمطالبة بحل سياسي للقضية القيشانية.

سابعا: دور الإخفاء والتمويه في الحرب، حيث مارست الطبيعة الجغرافية والطبوغرافية الشيشانية دورها للمساعدة في إتقان أعمال الإخفاء والتمويه وتنظيم أعمال الخداع والتضليل، للتخفيف من دور التقانة والأسلحة المتفوقة الروسية، وقد ظهر ذلك واضحا منذ بداية توجيه الضربات الجوية، ثم في الاشتباكات المحدودة التي وقعت (سواء على جبهة القتال ضد قوات إنزال صغرى بالحوامات لتنفيذ أعمال قتالية ذات أهداف خاصة) . ويمكن هنا الإشارة إلى أن الخبرات القتالية التي توافرت للشيشان طوال 430 سنة من الصراع المرير، قد ضمنت تحقيق نجاحات على مستوى العمليات.

ولقد كان السؤال المطروح على مدارس الحرب الروسية هو التالي: لقد استطاعت القوات المقاتلة الروسية تحقيق انتصاراتها في كل معاركها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت