الصفحة 222 من 300

التي خاضتها ضد ثوار الجبهات الشيشانية والقوقازية، فلماذا ضاعت هذه الانتصارات أمام حرب العصابات الشيشانية اليوم؟ ولماذا لم تتمكن الانتصارات التكتيكية (التعبوية) وانتصارات العمليات من تحقيق الانتصار الاستراتيجي؟"، ويظهر أن هناك اتفاق على الإجابة في مدارس الحرب الروسية: لقد فشلت القيادة الروسية في الاستجابة للمبادئ الأساسية للنظريات العسكرية ولمبادئ الاستراتيجية العليا، نتيجة لما يلي: ا- لم يكن التقويم أو التقدير لطبيعة الصراع وتكتيك حرب العصابات"

الشيشانية تقويمة وتقديرة صحيحة (محكمة ودقيقة) . ب - لقد كان هناك تجاهل أو سوء فهم للمحيط الاستراتيجي الذي

أحاط بالحرب، وبمسرح الأعمال القتالية(علاقة الشيشان

بمحيطهم الجغرافي والعقائدي والفكري). ن - لم يتم تقدير أهمية مركز الثقل الأساسي للتكتيك الشيشاني بصورة

مستمرة أو بعناية شديدة، وبصورة خاصة ما كان ذو علاقة بأمور غير عسكرية(مثل العامل العقائدي علاوة على ذلك الموروث

التاريخي والعسكري). ث - لقد تم تجاهل دور مبدا(شرعية الحرب أو استقامتها أو صختها

وأخلاقينها)، عند دعم وتوجيه حرب العصابات المضادة(ضد

العصابات الشيشانية المقابلة). والأخطر من ذلك كله، هو عدم جمع هذه الباقة من المبادئ الأساسية ووضعها في إطار استراتيجية متكاملة (تشبه صبغة جمع الجمع في الرياضيات، بحيث يمكن من خلالها فهم الحرب وإدارتها. ولا ريب أن توحيد هذه المبادئ على اتجاه محور مرکزي هو أمر حاسم، شغل عاملا موجها للحرب ضد العصابات في مدرسة الحرب الروسية.

وعليه فتجاهل الإطار العقائدي الأخلاقي لتكتبك حرب العصابات الشيشانية يعد أمرا خطيرا في إحراز النصر والظفر والنيل بالطرف الآخر، الاعتبار الإطار نفسه والمتمثل في:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت