)شرعية الحرب: ففي حالتي الهجوم أو الدفاع عند المقاتلين الشيشان، هناك توافر غطاء من الجبهة الأخلاقية المعنوية والمتمثلة في الدفاع عن الدين وعن الوجود.
ب) الدفاع عن الحق والعدل: فتدخل العرب الأفغان في منهج حرب العصابات الشيشانية هو بدافع الفصل في موازين قوى الحرب، ونصرة أهل الحق والمظلومين على اهل الباطل والمعتدين، وتحقيق غلبة الدين والسيف على التفوق المادي والعددي للروس.
وإذا انتقلنا من مستوى مسرح العمليات التكتيكية إلى السلوك الظاهري القتالي الشيشاني سنلاحظ الحيلة والتحايل التي يستخدمها المقاتلون الشيشان ضد الجنود الروس، فالحيلة مي سلوك يزيد الشك لدى الخصم عن طريق الإقلال من هذا الشك لدى من يستخدمها، ويكون لدى الشيشان عبارة عن تنوع غير متوقع للقرارات، يستطيع إلحاق الفشل بالنظام الذي اعتاد عليه الخصم الروسي. ولعل هذا النظام من المراوغة هو أساس حرب العصابات الشيشانية، ومادام هناك تمار، فبالتالي يوجد حالة من التقمص على مستوى الأفعال والسلوكيات التي يقوم بها المجاهدون الشيشان. لذلك فإن المحارب من رجال العصابات الشيشانية بصنع الصدفة: إنها فكرة الكمين بالنسبة للقوات الروسية"."
وتمند صناعة سلوك الكمائن الهجومية، من الخطط الهجومية التي يضعها مجلس الشورى العسكري للمقاتلين، كخطوات محل تطبيق: من تحديد الموقع، حفر الخنادق، أنواع السلاح، الاختفاء والتمويه خلف الأشجار، ثم لحظات المراقبة والترقب.
فالمجاهدون كلفظ يدل على أفراد قائمين على تنفيذ أفكار أو بتعبير ادق: بشر يحرسون العقيدة، فالكلمة تعكس تعددة في أبعادها الدلالية، إلا أن بعدها الأول والمتمثل في الجهاد هو أنها تعبر عن نموذج ديني وضرب من الربانية في نفس الوقت.
وبالتالي فالسلوك القتالي لحرب العصابات الجهادية الشيشانية، هي جهاد المنتظم كل لون من ألوان العبادات سواء منها ما كان من عبادات