الصفحة 226 من 300

الظاهر او الباطن، فإن فيه من عبادات الباطن الزهد في الدنيا، فارنة الوطن وهجرة الرغبات، حتى شماء العلماء المسلمين ب"الرهبنة"، فقد جاء في الحديث عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: 'رهبانية امتي: الجهاد في سبيل الله" (حديث صحيح) . وهو معناه إرجاع الأرض إلى الفطرة أو إلى ما قبل إفساد الإنسان الروسي، فرمزية العمل الجهادي الذي يقوم به المقاتلون الشيشان، يتجسد من خلال الهدف من العمل الجهادي بحد ذاته، کاستقطاع قطعة من أرض الشيشان وجعلها مقدسة تستظل بالإسلام بعد تحريرها (مكان حشد قوات العصابات) ، فالمعنى الكامن والمضمر في فعل الجهاد الشيشاني هو المعنى المعكوس للحرب ودلالتها المتمثلة في الهدم، حيث البناء والإعمار والمتمثل على سبيل المثال في بناء مسجد داخل الغابة، فالمسالة بالنسبة إليهم، هي إعادة العقيدة للعالم وفق نهجها الأول، حيث ثباء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحركة المجاهدين الشيشان هي، حركة لإعادة الأمور إلى نصابها، وهي حركة لتأسيس العالم ومن ثم دفعه وإعلانه، فالجهاد الشيشاني هو إعادة تطويب للعالم (حسب المقاتلين الشيشان) ."

وإعادة الخيرية تأتي بفعل رجال العصابات الشيشانية القائم على الفطرة والمرتبط بالجهاد المرئي، كفعل محرك والذي هو ذروة سنام الإسلام. لذلك فتكتيكات المعارك هي مراحل ومعاني تمهيدية للمعنى العام والمتمثل في فعل البناء على الفطرة والذي هو عمل الإسلام في العالم، فهو المعنى العام الكلي، وبالتالي المقصد من الجهاد على المستوى القتالي الشيشاني هو الظفر بإحدى الحسنيين: النصر او الشهادة: فالنصر بالنسبة إليهم هو التمكين الدين الله على الأرض، أما الشهادة فهي الرغبة الأساسية عند المجاهد الشيشاني في حالة إخلاصه للنية، والتي تعني بالنسبة إليهم الظفر بوعد الله في الآخرة. فالشهادة هنا، هي إشهاد الله والعالم على تمكن العقيدة في الإنسان الشيشاني المؤمن، فالمساحة الأولى للمقاتل والتكتيك الشيشاني هي الإيمان بالعقيدة كدافع لسلوكه، أما المساحة الثانية، فهي الرغبة والحرص على الشهادة والولوج لعالم الآخرة حبث الغيب الذي يلبي حاجة الفطرة البشرية إلى المجهول، والمجهول يحيط بها حيثما اتجهت، وفيها الاستجابة لمواجهة هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت