السيطرة على المصادر هو وحده الذي يضمن القدرة على الوصول اليها».
وفي ظل تراجع الإنتاج النفطي في ألاسكا والمحيطات، فإن الإدارة الأمريكية ترى في نفط العراق مصدرأ متاحة ورخيصة، حيث لا يكلف إنتاج برميل أكثر من 5 , 1 دولارا، الأمر الذي يجعل النفط العراقي الأرخص إنتاجا على المستوى العالمي، إنها خطة كيسنجر القديمة كما يرى السفير الأمريكي السابق ندي السعودية جايمس اکينز، الذي خدم في عهد كيسنجر. ويضيف أكينز: «أعتقدت أن الخطة ماتت، إلا أنها أعيدت للحياة كما هو واضح» ، ويقول اکينز أنه في أعقاب الصدمات النفطية في السبعينات، تسربت للصحفة الأمريكية أنباء عن وجود خطط أمريكية للاستيلاء على حقول النفط العربية، بعدها أقدمت على خطأ جسيم، فقد قلت في مقابلة تلفزيونية بأن أي أحد يجرؤ على اقتراح مثل هذا الأمر سيكون إما شخصا مجنونة أو مجرما أو عميلا للاتحاد السوفياتي»، بعدها تبين للسيد اکينز أن الشخص المجنون أو المجرم هذا لم يكن سوى رئيسه الوزير كيسنجر، الذي قيل بأنه عرض مقترحه لاحتلال منابع النفط العربية خلال اجتماع رئيسي ضم كبار أركان الإدارة الأمريكية. وبعد تصريحات اکينز المثيرة بوقت قصير، قام كيسنجر بطرد السفير اکينز من الخدمة.
كيسنجر وحرب أكتوبر 1973
العب هنري كيسنجر دورا رئيسيا في الترتيب لحرب أكتوبر 1973، لأهداف اقتصادية وسياسية أمريكية كان أحدها رفع أسعار النفط إلى 400 ?، فقد تم الإعداد للحرب في سلسلة من الاجتماعات التي ضمت هنري كيسنجر وأنور السادات الذي أرسل مبعوثه الخاص حافظ اسماعيل للالتقاء سرا بالوزير الأمريكي عدة مرات. كانت خطة كيسنجر تقضي بترتيب إشعال حرب محدودة بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا؛ لتمهيد الطريق أمام صلح منفرد بين إسرائيل ومصر، والتسبب برفع أسعار النفط، وهما هدفان يصبان في صالح