الصفحة 212 من 394

السفارة اللجوء إليها إذا ما رغب. حديث الانقلاب بالفعل قبل أن يتمكن الفرنسي من اللجوء إلى السفارة الأمريكية. وتم سجن الفونسي ثم تم نفيه إلى الولايات المتحدة، وفي واشنطن أمضي الفرنسي معظم وقته في مكتبة الكونغرس الأمريكي وهو يدرس تاريخ إنشاء الهيئات التنظيمية الشبيهة بتلك التي أقيمت في الثلاثينات، بهدف ضبط العملية الإنتاجية وتنسيقها، مثل لجنة سكك حديد تكساس، التي عملت على تحديد حصص الإنتاج في تلك الولاية. عاد الفرنسي إلى كاراكاس بعد انقلاب أخر شهدته فتزويلا عام 1968، حيث تولى حقيبة البترول والمناجم في الحكومة الجديدة، وهي وظيفة اعد لها نفسه جيدأ خلال فترة وجوده في واشنطن، بل إن الفونسي استعان فورا بمستشار أمريكي ضليع بشؤون الهيئات التنظيمية، مثل لجنة سكك حديد تكساس، التي كان الوزير يعتبرها نموذجا يحتذى به في إقامة منظمة خاصة بالدول المصدرة للنفط. قرر الفرنسي السعي للالتقاء بوزراء النفط في الشرق الأوسط ووجد في المدعوة واندا جابلونسكي Winda Joshlonski خير من يعينه على هذا الأمر

ولكن من هي واندا جابلونسكي و كانت من مواليد تشيكوسلوفاكيا وتقيم في نيويورك، تلقت تحصيلها العلمي في نيوزيلندا ومصر وانجلترا والمغرب والمانيا والنمسا وتكساس، بل إنها أمضت شهرة في رحلة من القاهرة إلى القدس على

ظهر جمل، إنها سيدة تجمع بين الذكاء وحب المغامرة والخبرة الطويلة في شؤون النفط من خلال عملها في إصدار نشرة بتروليوم انتلجينس ويكلي Petroleum Intelligence Weekly. ومن موقعها هذا، كانت على اطلاع تام بالشؤون النفطية في الشرق الأوسط، وتعرف جيدا كبار المسؤولين في صناعة النفط في المنطقة. وعندما عقد مؤتمر النفط العربي في أبريل 1959، كانت واندا جابلونسكي حاضرة، وكذلك الوزير الفرنسي بصفة مراقب. ومن غرفتها بأحد فنادق القاهرة، اتصلت واندا بالوزير الفنزويلي تطلب منه الحضور حيث وجدها بانتظاره مع أحد كبار وزراء النفط العرب وعدد من ممثلي صناعة النفط العربية، اتفق الجميع على الالتقاء سرة بنادي اليخوت في المعادي، وهناك اتفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت