الصفحة 228 من 394

والتخطيط الرهيب، للنخبة السلطوية المتحكمة في النظام العالمي والولايات المتحدة.

تأمين الحد الأدنى من الساحة العالمية للامبراطورية الأمريكية

يرى المحلل السياسي البريطاني بيتر چ تايلور Peter J, Taylor في كتابه المعنون بريطانيا والحرب الباردة ... التحول السياسي"عام 1946 بأن النظام السياسي، الذي ساد العالم قبل الحرب الباردة، كان يحمل اسم: النظام العالمي الخلافة البريطانيين. وقتها كانت لدى كل من ألمانيا النازية والولايات المتحده أهداف متماثلة، كما أن كلا البلدين كان يسعي لخلافة بريطانيا في السيطرة على العالم، وطبقا لبيتر تايلور، فإن بالإمكان تفسير الحربين العالميتين من منظور المنافسة على الإرث البريطاني بين ألمانيا والولايات المتحدة"

وهكذا انتهت الحرب العالمية الثانية باستبدال الامبراطورية البريطانية السياسية المهيمنة على العالم بإمبراطورية أميركية اقتصادية جديدة.

الواقع أن تخطيط النخبة السلطوية في الولايات المتحدة للهيمنة الأمريكية القادمة، سبق اندلاع الحرب العالمية الثانية بعامين، أي في عام 1939، وبأن دخول أميركا الحرب لم يكن وليد مصادفة أو قرار مفاجيء جاء كردة فعل لعمل عدواني ياباني أو الماني، كما جاء في الكتب التاريخية للدول المنتصرة، بل إن أختبار مكان دخول الحرب العالمية الثانية وكيفيته في ديسمبر 1941 كان وليد حسابات قائمة على كيفية تحقيق الهيمنة الأميركية أو القرن الأميركي الجديد.

وعلى عكس الامبراطورية البريطانية التي سبقتها، فإن الإمبراطورية الأمريكية في الظاهر على الأقل ستكون ذئب بشباب شام، فأمريكا ستتظاهر باعتبارها الحامية الوحيدة للديمقراطية والحرية، وتبني بداية إمبراطورية اقتصادية جريئة على أفكار قائمة على التجارة الحرة، و «ادعاءات الديمقراطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت