الصفحة 232 من 394

تصبح فيه الولايات المتحدة والقوة المهيمنة، وجاءت جماعات دراسات الحرب والسلام، وبالتعاون مع الحكومة الأمريكية، تتخرج بتصور إمبريالي للمصالح القومية الأمريكية وأهداف الولايات المتحدة من الحرب. ومما نصت عليه هذه الدراسات، أن الإمبريالية الأمريكية ستحاول جاهدة تنظيم إمبراطورية عالمية وإدارتها، وبأن النجاح الكامل لهذه المحاولة سيعمل على جعل الولايات المتحدة القوة الأولى في العالم، وسيتيح لها الهيمنة على أجزاء شاسعة من العالم، خالق بذلك الإمبراطورية الأمريكية، ومثل هذا التخطيط إنما يحدد بطبيعته والمصالح القومية، للولايات المتحدة، وكان الهدف من التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب هو خلق نظام سياسي و اقتصادي عالمي ستسيطر عليه الولايات المتحدة ويكون في خدمتها.

ويحدد إشعيا باومان و فرانكلين روزفلت أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة على أنها: العمل على تحقيق الهيمنة السياسية على العالم في مواجهة المحاولات نفسها من ألمانيا النازية. وعليه نجد أن أهداف الولايات المتحدة من الحرب هي ذاتها أهداف ألمانيا النازية منها، بل إن باومان، وبالتعاون مع هاملت فيتش أرمسترونج Hamilton Fish Armstrong، حصل على مقاله من واضع السياسة الإمبريالية البريطانية، سير هالفورد ماکگايندر Sir Halforal Mackinder، حول الخطر من وجود اتحاد سوفياتي قوي. وقد نشرت هذه المقالة في مجلة الفورن آفيرز Foreign Affairs التي يصدرها مجلس العلاقات الخارجية تحت عنوان والعالم المستدير وكسب السلام

وطبقا لكاتب المقالة، الإمبريالي البريطاني القديم مايك مككايندر MacKinder، فإن تحول الإمبراطورية البريطانية إلى الاعتماد على الأمريكيين وسيادة الهيمنة الأمريكية على أوروبا، تعني أن بريطانيا ستتحول إلى حصن منبع من حصون المد الإمبراطورية الأمريكي، لتصبح مثل مالطا، ولكن على نطاق أعظم، في حين أن فرنسا يمكن أن تخدم کراس جسر يمكن الدفاع عنه

وفي هذا الصدد، جاءت مذكرة مجلس نيويورك للعلاقات الخارجية رقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت