الصفحة 234 من 394

وهنالك أيضا العديد من الوثائق التي أعدها مشروع دراسات الحرب والسلام في مجلس العلاقات الخارجية خلال الحرب العالمية الثانية، والتي جاءت لتؤكد على أن الإمبراطورية البريطانية، كما عرفناها في الماضي، لن تظهر ثانية أبدا، وبأن الولايات المتحدة ستحل مكانها, كما أكدت هذه الوثائق على ما ورد أنفا بشأن الأهداف الفعلية من وراء دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية وخططها في مرحلة ما بعد الحرب. كما حددت أبعاد ما تعنيه من تعبير المصالح القومية للولايات المتحدة، والتي تتسع لتشمل مناطق في العالم تشكل ضرورة استراتيجية للهيمنة الأمريكية على العالم وفي أبريل 1944 صدر عن وزارة الخارجية مذكرة أوضحت الفلسفة الكامنة وراء التصور الغربي ل الوصول إلى المصادر، وتنص هذه الفلسفة على حق الشركات الأمريكية في الوصول إلى المصادر الطبيعية العالمية، وهيمنة الولايات المتحدة على إنتاج النصف الغربي من العالم، في الوقت الذي تحتفظ فيه الشركات الأمريكية بحق الانتشار في كل مكان». وبعبارة أخرى «الحفاظ على الوضع الحالي الذي يقوم على حماية الامتيازات القائمة في الولايات المتحدة، مع الإصرار على مبدأ الباب المفتوح الذي يمنح الشركات الأمريكية فرصة متساوية في المناطق الجديدة.

غير أنه كان من الواضح أن الحديث الصريح عن هذه السياسات لن يجد استساغة من لدن الرأي العام العالمي. وعلى سبيل المثال، فإن وثائق مجلس العلاقات الخارجية في منتصف عام 1941 جاءت لتؤكد على أن صياغة بيان أهداف الحرب لأغراض الدعاية أمر يختلف إلى حد كبير عن صياغة بيان يحدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت