الصفحة 236 من 394

المصالح القومية الفعلية من الحرب، كما جاء في المذكرة القول إن الحديث الصريح عن أهداف الحرب، والتي يبدو أنها تدور حول الإمبريالية الأنجلو - أمريكية لن يكون بمقدوره مخاطبة شعوب العالم الأخرى، كما أن من شأن هذه الأهداف أن تعزز من وضع العناصر الأكثر رجعية في الولايات المتحدة والإمبراطورية البريطانية، وعليه، فلا بد من التأكيد على مصالح الشعوب الأخرى، ليس في أوروبا فحسب، ولكن في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وهذا من شأنه أن يترك أثارة دعائية أفضل.

يذكر أن عدد الاجتماعات التي عقدتها جماعات دراسات الحرب والسلام وصل إلى 312 اجتماعا وتم عقدها في مقر مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك. وقد اتسمت أعمال المجلس في زمن الحرب بسرية تامة، وفي هذا الشأن كتب إشعيا باومان يقول: «كان لا بد من إضفاء السرية التامة على عملنا، لأن الخطة كانت ستؤول إلى الفشل لو تم الكشف بأن وزارة الخارجية كانت تستعين بمجموعة خارجية لرسم معالم السياسة الخارجية والخطط الأمريكية في مرحلة ما بعد الحرب، يذكر هنا أنه تم تمويل المشروع من قبل مؤسسة روكفلر

في عام 1945 تحقق هدف المجلس من إقامة الأمم المتحدة، عندما شارك أعضاء مجموعة دراسات الحرب والسلام، وبنشاط، في الإعداد وحضور مؤتمر سان فرانسيسكو لإقامة الأمم المتحدة، وقتها لم يستشر الشعب الأمريكي فيما إذا كان يريد الانضمام إلى المنظمة الدولية من عدمه.

في اجتماع عقد بتاريخ 19 أكتوبر 1940، تحدث ليو بوسفولسكي نعا Posvolski، كبير مخططي وزارة الخارجية في مرحلة ما بعد الحرب، معربة عن موافقته على الخطة الأولية للمجلس فيما يتعلق بالهيمنة الأمريكية على العالم. فقد كان يعتقد أن الولايات المتحدة لا يجب أن تكتفي بالنصف الغربي من العالم كمنطقة نفوذ و كان من راي بوسفولسكي أن على الولايات المتحدة الذهاب إلى الحرب لكسب المزيد من المناطق الممارسة نفوذها السياسي والاقتصادي، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت