الصفحة 238 من 394

النتيجة نفسها التي خرجت بها مجتمعات المجلس. كان الاقتصاد الأمريك? بحاجة إلى مناطق جديدة للاستمرار دون الحاجة للجوء إلى عمليات إعادة تصحيح رئيسية، على حد ادعاء مخططي مجلس العلاقات الخارجية , مثل هذه المناطق أطلق عليها المنطقة العظمى، وتشمل تلك الواقعة خارج التكتل الألماني، والتي أطلقت عليها الولايات المتحدة عام 1941 اسم «الاقتصاد العالمي» .

من جانب آخر، أظهرت الدراسات الصادرة عن المجموعة الاقتصادية والمالية مدى خطورة أوروبا الموحدة، سواء تحت هيمنة النازية أو بدونها، على الولايات المتحدة. وفي هذا أشار هملتون فيتش أرمسترونج Hamilton Fish Armstrong في منتصف يونيو 1941، إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح لأوروبا الموحدة بتحقيق التطور، لأنها ستصبح على قدر من القوة بحيث تشكل تها، بدا جدية المنطقة العظمى الأمريكية. الواقع أن أوروبا الموحدة تتعارض بشكل أساسي مع النظام الاقتصادي الأمريكي

كان من رأي مجموعة المجلس داخل وزارة الخارجية الأمريكية خلال سنوات الحرب، بأن هناك حاجة ماسة لمنطقة عظمي أمريكية خارج العالم الألماني لتعمل كمنطقة نفوذ مريحة للاقتصاد الأمريكي، وبأن هذه المنطقة ستضم، بشكلها النهائي، النصف الغربي من الكرة الأرضية والمملكة المتحدة، وبقايا الكومنولث البريطاني، وجزر الانديز الهولندية والصين واليابان.

بلخص نعوم کوميسكي Noam Chornsky تصور منطقة النفوذ الأمريكية بالقول: «ستضم المنطقة العظمى النصف الغربي من الكرة الأرضية وأوروبا الغربية، والشرق الأقصى، والإمبراطوية البريطانية السابقة، ومصادر الطاقة الهائلة في الشرق الأوسط (والتي كانت في طور النقل إلى الأيادي الأمريكية بعد أن قمنا بإبعاد منافسينا الفرنسيين والبريطانيين) . وباقي العالم الثالث، بل وحتى العالم ككل إذا سمحت الظروف، كما ضم التصور الخاص بالمنطقة العلمي الصين أيضا.

الواقع أن التحسور الأمريكي لمنطقة النفوذ المطلوبة لا يتقيد بمنطقة سياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت