الصفحة 240 من 394

طبيعية محددة، فقد رفضت الولايات المتحدة بعد الحرب، وعن سابق قصد أكثر من سيناريو لعقيدة مونرو Monroe، وبدلا من ذلك، يرى مخططو الإمبريالية الأمريكية بأنه لن يكون هناك حدود للتوسع الأمريكي، مما يعني رفض فكرة المصالح القومية المتنافسة. هذا وترجح دراسات الحرب والسلام أن تكون سياسة التوسع الأمريكي، القائمة على مبدأ استعمار الباب المفتوح، قد بدأت لأول مرة في التسعينات من القرن التاسع عشر بالإقدام على ضم الفلبين.

هناك الكثير من المحللين ممن يعتقدون بأن عقيدة بوش الخاصة بالحرب الإجهاضية، والتي تسببت بصدمة كبيرة لمعظم دول العالم، عندما أعلنها بوش لأول مرة في سبتمبر 2002، هذه العقيدة تعود في جذورها إلى الدراسة التي أعدها باومان و آرمسترونغ وأخرون لحساب مجلس العلاقات الخارجية في الأربعينات، في ذلك الوقت، أعلن عضو أخر في هذه المجموعة هو نيكولاس سبايكمان Nicholas Spykftan قائلا: «إن الهدف الأساسي لأمريكا في زمن الحرب والسلام يجب أن يكون الحيلولة دون توحيد مراكز القوة في العالم القديم، في تحالف معاد لمصالحها القومية الخاصة

بعد الحرب، أدت السياسات الأمريكية إلى تشكيل حلف شمال الأطلسي، الذي يضم المنطقة العظمى الجديدة نفسها، كما تصورها مخططو مجلس العلاقات الخارجية ومشروع دراسات الحرب والسلام، وبذلك جاء حلف الأطلسي مجسدة للمنطقة الأمريكية العظمى من حيث التصور والتنظيم.

جاءت السياسة الأمريكية تجاه أوروبا في مرحلة ما بعد الحرب قائمة على مبدأ التبعية الأوروبية للولايات المتحدة، وشكل حلف شمال الأطلسي - الناتو - الركيزة الفعلية في الهيمنة الأمريكية في تلك المرحلة، حيث كانت الإدارة الفعلية الإدارة عملية انتشار القوة الأمريكية في أوروبا، كما يقول رونالد ستيل Ronald Steel في كتابه المعنون، اغواءات القوة العظمى، وفيه يؤكد ستيل على أن الهدف الرئيسي للمخططين الأمريكيين، في مرحلة ما بعد الحرب، تتمثل في منع أوروبا من أن تصبح منافسة اقتصادية لبلادهم في المستقبل، لأن المنافس الاقتصادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت