المتحدة وبريطانيا اللتين تتحكمان بالمناطق التي تحتوي على 97? من خام اليورانيوم العالي الجودة اللازم لصنع القنابل النووية، كما ادعي غريفز بأن المصادر الروسية من المواد الخام اللازمة هذه هي أضعف بكثير من تلك الخاضعة لسيطرة الأمريكية، وحاول غروفز إقناع ترومان بان أمام الروس عشرين سنة على الأقل لصنع قنبلة نووية واحدة. >
مثل هذا الاعتقاد بأن روسيا لن تكن قادرة على منافسة السلاح الأمريكي النووي المرعب الجديد لعدة عقود قادمة، دفع ترومان انى اتخاذ قراره بفصف اليابان، كما أن الجنرال غروفر، ومن موقعه العسكري كمسيطر على مشروع القنبلة النووية، تعمد إخفاء التماس تقدم به سبعون عالما نوويا بعملون في المشروع الى الرئيس ترومان في أواخر يوليو 1945، بعدم إسقاط القنبلة النووية على اليابان ما لم يتم الإعلان صراحة عن الشروط التي ستملي على اليابان وإعلان اليابان رفض الاستسلام». لم يتم إعلام اليابان مسبقا بامتلاك أمريكا السلاح المرعب الجديد كما أن التماس العلماء لم يصل الي مكتب ترومان الا بعد أيام من وقوع القنبلة على رؤوس اليابانيين
لم تحقق خطوة ترومان المرعبة تلك نتائجها الحقيقية المتوخاة وهي إرهاب موسكو، حيث لم يظهر ستالين أي خوف أو ضعف أمام الرسالة الأمريكية المخيفة، كان لدى ستالين شبكة قوية من الجواسيس داخل الإدارة الأمريكية وفي مواقع متنفذة، ممن كانوا يطلعون موسكو على تطورات مشروع القنبلة الأمريكية أولا بأول، بل إن هؤلاء عملوا على تزويد الروس پنسخ من المخططات الأمريكية الخاصة بإنتاج السلاح النووي .. ولهذا جاءت أول تجربة روسية ناجحة للقنبلة النووية عام 1944 بمثابة صدمة للولايات المتحدة، ولتضع العالم أمام مرحلة المواجهة النووية من الحرب الباردة.
كان غروفز بنظر الى احتكار بلاده ألسلاح النووي والميزة الاقتصادية التي تحظى بها الولايات المتحدة على أنهما مفاتيح السيطرة الأمريكية على العالم بعد 1945، ولهذا دعا الجنرال غروفز صراحة لاستخدام القنبلة كسلاح تفاوضي