الصفحة 278 من 394

والتقنيات السيكولوجية لتشكيل أفكار التأس ومواقفهم والتلاعب بهم. وبالنسبة النخبة السياسية، تعد الديمقراطية مجرد كلمة مفيدة تخفي توجيه الأحداث والسيطرة عليها من قبل فئة سلطوية قليلة من رجال المال والصناعيين، الذين يسيطرون على الصناعات العسكرية والنفطية. وفي قلب النخبة هذه التي احتكرت القرارات بعد الحرب، كانت هنالك بعض العائلات الثرية، وكان على رأسها عائلة روكفلر

ومن هذا المنطلق، وافق الرئيس ترومان على تشكيل ماعرف بمجلس الاستراتيجية النفسية الذي أوكلت إليه مهمة تنسيق والعمليات النفسية الحكومة، وطبقا لقرار إنشاء المجلس، فإن مهمته الرسمية كانت تنسيق وتنفيذ، ضمن إطار السياسات القومية المتعارف عليها، عمليات نفسية، وتحقيق الأهداف النفسية القومية، ورسم السياسات والبرامج الخاصة بتنسيق وتقييم الجهود النفسية القومية، مثل هذه العبارات في وصف مهمة مجلس الاستراتيجية النفسية، تعطي فكرة عن الفرصة المتاحة للأجهزة السرية في السيطرة على توجيه الرأي العام الأمريكي منذ العام 1951.

كان غوردون غراي Gordon Gray أول من تولى رئاسة مجلس الاستراتيجية النفسية عام 1951، واتخذ المجلس مقرا له في البداية ضمن مبنى ال سي. آ?. اپه،، وفي عام 1952 برز اسم هنري كيسنجر كمستشار شاب لرئيس المجلس، والذي كان وقتها يعمل مستشارا لعائلة روكفلر، كما أن غراي وكيسنجر كانا عضوين في مجلس العلاقات الخارجية، التي كانت إحدى منظمات النخبة في نيويورك.

في روايته المشهورة المعنونة والخيال الصادرة عام 19484، كتب الروائي البريطاني جورج أورويل George Orwell يقول، بأن «الأخ الأكبر، (ويعني به الحكومة) يسيطر على الناس من خلال التلاعب النفسي الكفيل بالتحكم باحاسيس الآخرين، وهو تماما ما فعله مجلس العلاقات الخارجية ومجلس الاستراتيجية النفسية الجديد في الخمسينات. وفي وقت لاحق، تم تغير اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت