المجلس إلى مجلس تنسيق العمليات في محاولة للتخفيف من التساؤلات التي أحاطت بالمجلس منذ تأسيسه.
كان مجلس تنسيق العمليات مسؤولا عن التنسيق بين الإدارات الحكومية المختلفة، من وزارة الدفاع والخارجية ومجلس الأمن القومي وصولا إلى السي. أي. ابه، ومن خلال علاقاته بمجلس العلاقات الخارجية ووسائل الإعلام والأوساط الشعبية الأمريكية، كان المجلس بمثابة ماكة الحرب النفسية للنخبة الحاكمة، والإدارة الجديدة التي تم تطويرها من واقع الأبحاث النفسية ووسائل التلاعب السيكولوجي التي ظهرت في الحرب العالمية الثانية، اعتمد مخططو الحملة النفسية للمجلس، في تسويق خططهم الخاصة بالهيمنة الأمريكية على العالم خلال الحرب الباردة، على شحن الناس بشعارات مثل «الإيمان بالله وبالفرد وبالحرية والوطنية، وبعالم يسوده السلام ..
كانت هناك نخبة صغيرة تحركها دوافع الطمع وحب السلطة، هي التي تتعكم بالبنوك الرئيسية والصناعات ووسائل الإعلام و القوة العسكرية للقوة الأعظم في العالم، وهي الولايات المتحدة. كان هؤلاء علي قناعة تامة بأن الحرب أكثر فائدة لهم ولأصدقائهم من السلام، ولهذا السبب لجأوا إلى التلاعب النفسي والعمليات السرية ووسائل أخرى عدة، للإبقاء على أجواء التوتر وتعزيز اقتصاد الصناعة العسكرية منذ أوائل الخمسينات. فطالما كان هناك تهديد جاد من قبل عدو أجنبي والشيوعية السوفياتية، يمكن التلويح به وتذكير الناس به طوال الوقت، فإن معظم الأمريكيين الخائفين يصبحون في وضع الاستعداد للقبول بالتضحيات والحروب من أجل جعل العالم وأكثر أمانا للديمقراطية .. استمرت النخبة الحاكمة في لعبتها النفسية هذه حتى انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1989؛ لتجد نفسها مجبرة على البحث عن عدو جديد.
تلك كانت بداية تلاعب السي. أي. أبه. بوسائل الإعلام الأمريكية. فقد تبين لاحقا، ومن خلال التحقيقات التي أجرتها لجان الكونغرس خلال السبعينات، بان وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كانت تسيطر على ما لا يقل عن 400