فهرس الكتاب
السبعة، وعلى 40% من ثروة العالم وقدراته الصناعية، كما وخرجت من ويلات الحرب بدون خسائر تذكر.
في عام 1945، كانت أمريكا في أوج قوتها، بينما كانت الدول الكبرى الأخرى تكافح للخروج من رماد الحرب، واعتبرها البعض بمثابة الانقلاب الأعظم في التاريخ، حيث أصبحت الولايات المتحدة المسيطرة على العالم، في الوقت الذي ينظر فيه إليها باعتبارها والمحرر». كان الأسد يستعد لحكم العالم، في الوقت الذي يلقى فيه الترحيب والتعامل معه باعتباره حملا
في ذلك العالم، كانت الولايات المتحدة تحظى بثروة عظيمة، وكانت النخبة السلطوية فيها في وضع تسمح فيه لأوروبا واليابان وبعض الدول الحليفة المختارة بعناية، بأن تتطور وتزدهر ما دامت تشاطر الولايات المتحدة نشاطها في نهب خيرات العالم الثالث، وبموافقة وزارة الخارجية الأمريكية في وصفها لعملية النهب هذه ب و التطور الاقتصادية، وتأييد الحرب المزيفة التي تشنها الولايات المتحدة على الشيوعية أو ما يعرف بالحرب الباردة.
خلال الحرب الباردة، عندما كان معظم الأمريكيين منساقين خلف ادعاءات حكومتهم بأنهم يواجهون خطر الإبادة النووية من الاتحاد السوفياتي، كانت مجموعة ستاندرد أويل التابعة لروكفلر والشركات المتحالفة معها، مثل اوكسيدنتال بتروليوم Occidental Petroleumn، مرتبطة باتفاقيات سرية مع موسكو لتصدير النفط السوفياتي للأسواق الأمريكية، وكان ذلك يتم من خلال مجلس العلاقات الخارجية الذي كان ينسق مثل هذه الأنشطة
ويشرح أحد الأعضاء المتنفذين في مجلس العلاقات الخارجية، والذي كان يدير دفة الأمور بوزارة الحرب في الأربعينات، مدى النفوذ الذي كان يتمتع به المجلس في اتخاذ القرارات الأمريكية بالقول: كلما احتجنا أحد الأشخاص كنا نعمل على اختياره من قائمة أعضاء المجلس، ومن ثم نتصل بنيويورك لإرساله وعلى سبيل المثال، فإن 12 من أعضاء المجلس الاستشاري السري حول فيتنام في عهد الرئيس جونسون Lyndon Johnson، وعددهم 14 عضوا، تم اختيارهم