فهرس الكتاب
الاستعمار البريطاني، مثل أفغانستان والسودان وليبيا ومصر والجزيرة العربية والعراق وفلسطين وفارس و پاکستان ... وهي الأماكن التي كانت عرضة لموجات من الاستعمار القديم في القرن التاسع عشر، وكان على الجيوش الغربية التدخل فيها لتهدئة الأوضاع المضطربة هناك بعد رحيل الاستعمار.
ويمضي ماكس بووت في تحليله المثير قائلا إن بلدان افغانستان وغيرها تتطلع الآن إلى حكم متنور على الطريقة الغربية، من النوع الذي ساعد المستعمرون الإنجليز على توفيره، وهو أمر يدفع للتساؤل: هل أصبحت الامبريالية فعلا مجرد أثر تعهد باند؟
بعدها تحدث محرر الوول ستريت جورنال، وبصراحة تامة، عما أصبح سياسة رسمية بعد حرب العراق، وهو أن قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية أو ممارسات صدام حسين لم تلعب دورا يذكر في اتخاذ جورج بوش قراره بغزو العراق واحتلاله، وفي ذلك يقول ماکس بووت: «وهناك قضية العراق ... حيث أن الجدل المتعلق بتورط صدام حسين بهجمات 11 سبتمبر من عدمه هو أمر خارج الموضوع ... فمن الذي يهتم بها إذا كان صدام قد تورط بهذا العمل البريري؟!.
بل إن بروت تحدث، وبوضوح تام، عن خطط الإدارة الأمريكية الخاصة بالحرب على الإرهاب، وقد جاء حديله هذا في أكتوبر 2001 أي بعد شهر واحد من هجمات 11 سبتمبر، ومما قاله بهذا الشأن: «ما إن ننتهي من أفغانستان، على الولايات المتحدة أن تحول اهتمامها باتجاه العراق. وقد لا يكون من المتاح إزاحة صدام حسين من السلطة بدون غزو ذلك البلد واحتلاله ... مع أنه لن تكون هناك حاجة لحشد نصف مليون جندي لهذا الغرض، باعتبار أن الجيش العراقي تقلص كثيرة منذ حرب الخليج، علاوة على أننا سنحظى بتعاون ملموس من العراقيين على الأغلب، بشرط أن نقنعهم بأننا جادون في إتمام المهمة هذه المرة، ما إن يتم الإطاحة بصدام سيصبح بالمستطاع فرض وصابة دولية بقيادة الولايات المتحدة في بغداد كما فعلنا في أفغانستان. ومع استعادة الجدية والمصداقية للعمل الأمريكي، ستكون في وضع يمكننا من تأمين تعاون مثمر من