الصفحة 374 من 394

بعد احتلال العراق، عملت الولايات المتحدة على تطوير قاعدة كريزسني الجوية Krzesiny في غرب پولقذا. كما أرسل الأمريكيون كبير ضباط سلاح الجو الأمريكي في أوروبا، الجنرال غريغوري مارتين Gregory Martin. إلى بلغاريا ورومانيا لاستكشاف مواقع مناسبة لإقامة المزيد من القواعد العسكرية الأمريكية في البلقان، ومما قاله الجنرال مارتن Martin تصحيفة ستارز آند ستريبس Stars and Stripes (العلم الأمريكي) . وهي مطبوعة عسكرية أمريكية تصدر في ألمانيا، جميع هذه الأماكن تشكل لنا فرصة مواتية لإقامة علاقات ستسمح لنا بالحصول على حق الدخول إلى المنطقة متى لزم ذللك يوما ما ..

ويعلق المحلل في شؤون الأمن في مركز المعلومات الدفاعية في واشنطن، مارکوس کوربين Marcus Cortin على هذا الأمر قائلا: «يشهد انتشار القواعد العسكرية الأمريكية حالة من التنامي المذهل وبكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهو تنام مثير للقلق من وجهة نظر بقية العالم» . ويضيف كوربين، الذي كان يتحدث في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية، ولعل أحد أبرز نتائج حرب العراق تتمثل في مضاعفة الولايات المتحدة لجهودها الخاصة بتنويع مصادر قوتها الحالية والمستقبلية

وفي الوقت الذي لا تزال فيه تفاصيل الاتفاقيات الأخيرة، التي عقدتها الولايات المتحدة بشأن القواعد الجديدة طي الكتمان، فإن التقارير الموثوقة أشارت إلى أنها جاءت متضمنة عنصرا جديدا يغلب عليه الخداع والمرونة. عنصرا يقوم على مبدأ استئجار القواعد الإستخدامها في حروب إقليمية متوقعة مستقبلا وتحددها واشنطن. ويأتي ميدا استئجار القواعد كنوع من المراوغة يراد بها تهدئة مخاوف الشعوب المعنية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ممن تخشى من تواجد عسكري مكشوف وطويل الأمد على أراضيها، بكل ما يحمله الله من انعكاسات سلبية على الحكومات والأنظمة الحليفة لأمريكا في المنطقتين، الواقع أن المخططين الاستراتيجيين في البنتاغون يفضلون تأمين حق الدخول الدائم على التواجد الدائم للقوات الأمريكية في بقاع معينة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت