الصفحة 68 من 394

بحلول عام 2003، بدا واضحا أن التوقعات الخاصة بحجم الاحتياطات النفطية في حوض بحر قزوين، والتي وضعتها وكالة أعلام الطاقة (EIA) في واشنطن، بحدود 200 مليار برميل، مبالغ فيها إلى حد كبير. فقد أعان ستيفن مان Steven Man مدير مكتب السياسة النفطية بوزارة الخارجية الأمريكية، بأن حجم الاحتياطات المذكورة لا يتعدى 40 مليار برميل. ومما قاله مان ولا بشكل نفط بحر قزوين أكثر من 4% من حجم الاحتياط العالمي المعروف، الأمر الذي لا يجعله قادرا على التأثير في الأسواق العالمية ..

بل إن توقعات ستيفن مان جاءت مبالغ فيها بدورها. فبعد حفر ثلاثة أبار استكشافية مع نهاية الحرب الأفغانية، جاءت التقارير الفعلية لتشير إلى أن منطقة بحر قزوين تضم ما بين 10 - 20 مليار برميل فقط، وإن كانت غنية بالغاز الطبيعي، بعدها بدأت الشركات النفطية الكبيرة، وبهدوء، بإلغاء خططها الخاصة بمشروع خط الأنابيب عبر أفغانستان، بعد أن تبين عدم جدوى هذا المشروع الضخم اقتصادية.

بعد ورود التقارير المخيبة للآمال مباشرة، لم تعد الولايات المتحدة تتحدث عن نفط بحر قزوين بالتفاؤل الذي غلبت عليه في البداية، عندما أطلقت على المنطقة المذكورة اسم الشرق الأوسط الجديد، ولم تعد منطقة بحر قزوين تشكل المصدر الموعود، الذي سيعوض العالم عن التراجع في حجم التدفق النفطي بما يكفي لمواجهة الطلب المتعاظم عليه في السنوات القادمة.

ومع أن الاحتلال العسكري الأمريكي لأفغانستان استمر بعد ذلك، إلا أنه لم بعد يكتسب الأولوية في الخطط الأمريكية، حيث بدأت واشنطن ممارسة الضغوط على ألمانيا ودول الناتو الأخرى للقيام بالدور الأكبر في الحفاظ على الأمن هناك، مع تحول الاهتمام الأمريكي إلى الشرق الأوسط بدءا من العراقي

الواقع أن الأعين الأمريكية كانت دوما تركز على العراق، الذي تحدثت التقارير مطولا عن امتلاكه لاحتياطات نفطية تصل إلى 112 مليار برميل، أي ما يعادل 11? من حجم الاحتياط الإجمالي العالمي من النفط. غير أن أهتمامات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت