الروس والفرنسيين والصينيين باستئجار الحقول العراقية غير المكتشفة أكسب العراق المزيد من الأهمية، لدرجة أن التقارير تحدثت عن إمكانية امتلاك العراق الاحتباطات نفطية تتجاوز 200 مليار برميل، وهنا يكمن السبب الحقيقي وراء قرار بوش غزو العراق
الواقع أن بعض الصقور في البنتاغون تحدثوا صراحة عن أن الحرب على العراق هي من أجل النفط وليس نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة. فهذا نائب وزير الدفاع بول وولفوز يقول في مقابلة في سنغافورة بتاريخ 31 مايو 2003: «دعونا ننظر إلى الأمر ببساطة ... فالفرق الأهم بين كوريا الشمالية والعراق يكمن في الناحية الاقتصادية ... لم يكن أمامنا من خيار آخر في العراق فتلك البلاد تطفو على بحر من النفط» . وفي مقابلة أخرى في الشهر نفسه أجرتها مجلة فانيتي فيبر مع صاحب تقرير «مشروع القرن الأمريكي الجديد، قال وولفونز؛ « ... لأسباب تتعلق بالبيروقراطية لحكومة الولايات المتحدة، استقر الراي على مبرر يلقى الموافقة من الجميع وهو أسلحة الدمار الشامل» ،
عندما سئل المحلل الاقتصادي سايمونز من توقعاته لمستقبل العالم، بعد أن تبدأ مرحلة النفط بالانحدار، وما الذي يتوجب فعله لمواجهة الأزمة الاقتصادية الهائلة التي تنتظر حضارة النفط، قال: «البديل الوحيد المتاح حاليا هو الانكماش الاقتصادي
الواقع أن اقتصاد الولايات المتحدة يجد نفسه أمام معضلة، فحتى مع افتراض العثور على بديل للنفط، فإن المشكلة ستصبح في مدى الحاجة للمزيد من النفط لإعداد البنية التحتية الجديدة و التغييرات المؤسسية المطلوبة التوافق مع البديل الجديد، وحيث أن الولايات المتحدة تخلت عن الذهب كاحتياط للدولار العملة الأمريكية، فقد أصبح الذهب الأسود (النفط) البديل الذي بدعم سعر صرف العملة الأمريكية، باعتبار أن الدولار هو العملة المعتمدة في سوق النفط العالمي، الأمر الذي يتيح للخزينة الأمريكية طبع ما تشاء من أوراق نقد وطرحها بدون غطاء، باعتبار أن الدولار النفطي أصبح الاحتياط النقدي للعالم، وعليه