الغنية بالنفط، وبخاصة العراق وإيران اللتين كانتا حتى وقت قريب بعيدنين عن دائرة النفوذ والسيطرة الأمريكية. ولعل السبب الرئيسي في الهجمة الأمريكية غير المتسامحة تجاه محاولات العراق وتجاه المحاولات الإيرانية الحالية لامتلاك التكنولوجيا النووية أو القوة العسكرية، يعود إلى أن الاستراتيجية الأمريكية لا تسمح للدول صاحبة المصادر النفطية بامتلاك القوة العسكرية، والمصادر الطبيعية في الوقت ذاته. ولهذا السبب لا تتعامل الولايات المتحدة مع البرنامج النووي لكوريا الشمالية بالاهتمام والقلق نفسيهما، بينما تعتبر المحاولات العراقية والإيرانية خروجا عن المسموح به.
وتعود المحاولات الأمريكية الدؤوبة للحفاظ على هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، والدول النفطية الخارجة من تحت العباءة السوفياتية، إلى احتمالات انضمام هاتين المنطقتين للنادي النووي. وطبقا للاقتصادي جاي، دبليو، سميث W . Smith , فإنه في حالة حدوث ذلك سيكون الدول الشرق الأوسط من القوة ما يسمح لها بحماية مصادرها والاستقلالي في مواقفها، فمصادر الشرق الأوسط والاتحاد السوفياتي يمكن أن تضاهي ما يملكه الغرب، إضافة إلى احتكارهما للمصادر النفطية الرئيسية في العالم، بكل ما يعنيه ذلك من تحكم في أسعار الطاقة، والحصول على الجزء الأكبر من ثروة الغرب، التي ستذهب لتسديد الفواتير النفطية العالية. وعليه، فإننا نجد بأن معظم الإنفاق العسكري للغرب يذهب للحفاظ على السيطرة على هذه المنطقة المتفجرة من العالم. ومنذ 1993 والجهود في هذه المنطقة في تصاعد، حيث تحولت المنطقة إلى قبلة للجهود العسكرية الأمريكية. فهناك عملية إعادة انتشار عسكري واسع النطاق تنفذها الولايات المتحدة وتستهدف آسيا الوسطى والعراق وإيران بشكل خاص?