السوفياتي، صيغت بتخطيط مسبق بهدف خلق القرن الأمريكي الجديد وأمبراطوريته العالمية. كانت السي، أي. ايه. والمخططون الاستراتيجيون من النخبة السلطوية في مجلس العلاقات الخارجية، مدركين تماما في عام 1992 الحقيقة أن الحقول النفطية الرئيسية خارج منطقة الشرق الأوسط وربما الاتحاد السوفياتي السابق، آخذة في النضوب وبسرعة كبيرة. وكشرط للسيطرة على العالم، فإن على الآلة العسكرية الأمريكية الجبارة السيطرة على مصادر النفط في العالم.
وفي الوثيقة الخطيرة التي أعدها عام 1992، يتحدث وولفوز عن سياسة واشنطن تجاه المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية للمصالح الأمريكية، نورد منها المقتطفات المحددة التالية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا:
إن هدفنا الإجمالي في الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا هو إبقاء المنطقة خارج نفوذ أي قوة إقليمية، والحفاظ على حرية وصول الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين إلى نفط المنطقة، كما نسعى أيضا إلى ردع أي عدوان في المنطقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المواطنين والممتلكات الأمريكية، والحفاظ على حقنا في استخدام الأجواء والممرات المائية الدولية. وكما تبين من الغزو العراقي للكويت، فإنه يبقى من الأهمية بمكان الحيلولة دون وقوع المنطقة تحت هيمنة قرة أو تحالف قوى إقليمية، وبخاصة فيما يتعلق بشبه الجزيرة العربية. ولهذا ينبني علينا الاستمرار في لعب دور من خلال تعزيز سياسة الردع وتطوير التعاون الإقليمي
وفي هذا الصدد، أبلغ الجنرال شوارزكوف، الذي قاد الهجوم على العراقي عام 1991، الكونغرس قبل ذلك بعام بالقول: «نفط الشرق الأوسط هو دم الحياة بالنسبة للفري، فهو مصدر الطاقة لنا حاليا، ويشكل 77? من الاحتياطات النفطية في العالم الحر، وسيبقى مصدرنا للطاقة عندما تجف المصادر الأخرى في العالم» . كان شوارزكوف يتحدث عن الذروة النفطية التي كانت قد أصبحت حقيقة واقعة عام 1990.