بعد أيام قليلة فقط من الغزو العراقي، تحركت الولايات المتحدة لاستصدار قرار بفرض حظر اقتصادي شامل على العراق، أتبعته في 16 يناير 1991 بحملة جوية وقصف بحري مدمر، حيث أسقطت الطائرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية والكندية وغيرها من الطائرات التابعة للتحالف، ما يزيد على 88500 طن من القنابل، التي دمرت البنية التحتية للعراق بما فيها المصانع والجسور، ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، ومنشأت الري، وأنظمة الصرف الصحي وكل ما يحيط بها، تلا ذلك الحملة البرية التي لم تستمر أكثر من أربعة أيام، ولكنها أدت إلى وفن الآلاف من الجنود العراقيين تحت رمال الصحراء وهم أحياء. وطبقا لتقديرات الخسائر البشرية العراقية، فإن ما بين 150 - 350 ألف عراقي لقوا حتفهم في حرب الخليج الأولي منهم 200 ألف عسكري.
بعد حرب الخليج الأولى بدا الأمر وكأن صدام حسين قد انتهى بالفعل، غير أن السياسة الأمريكية تغيرت مجددة، فلم يكن الهدف من الحملة العسكرية الأمريكية في الخليج الإطاحة بنظام صدام حسين، فقد كانت الولايات المتحدة راغبة بإبقاء النظام ولكن بدون صدام حسين شخصية، بعد أن جمح في طموحاته فوق ما تسمح به الاستراتيجية الأمريكية
في نهاية حرب الخليج عام 1991، دعا جورج بوش الأب الشعب العراقي للإطاحة بصدام حسين. لم يكن پوش بخاطب الأكراد والشيعة أو أي قوى ديمقراطية للقيام بالمهمة، بل كان يخاطب الجيش أو كوادر حزب البعث، وهنا يقول مدير السي. أي. ايه. وليام ويبستر موضحا «لو كنا محظوظين وقتها، كانت القوات المسلحة العراقية أو الكوادر في حزب البعث الذي يتزعمه هي التي قامت بالمهمة وأسقطت صدام» . كانت خشية واشنطن من حدوث ثورة شعبية في العراقي أعظم بكثير من رغبتها في التخلص من صدام حسين في عام 1991.
استمرت استراتيجية الحرب السرية الأمريكية للهيمنة على النفط في العالم مع الحرب في البلقان، وتوسعت حاليا من خلال حربها الجديدة التي أطلقت عليها اسم الحرب على الإرهاب عبر العالم.