ليما بالبيرو عام 1996 م، عندما احتجزت مجموعة عسكرية متمردة مئات الرهائن في حفل أقيم لتكريم السفير الياباني، ثم أطلق المتمردون سراح معظم الرهائن نتيجة تعاطفهم معهم.
فد يرى معظمنا أنه لن يتعرض لتجربة مثل تلك أبدا، ولهذا لن يجد نفسه يوما ما مضطرا إلى تجربة تلك العلاقة الغريبة، بيد أن أطباء علم النفس يؤكدون تلك العلاقة التي تنشأ عادة بين النرجسيين والمضطربين اجتماعيا لتشابههم، إضافة إلى أنهم أكثر الفئات الاجتماعية خبرة في العلاقة بين الجلاد والضحية، وتبقى السيطرة على العقل جزءا من ميلنا النفسي الذي نحرص كثيرا على عدم الاعتراف به.
وفي السياق نفسه، بحث الكاتبان نوم راث و د. دونالد و. كليفتون في كتابهما إلى أي مدى سطلك ممتلئ موضوع معاملة أسرى الحرب الأمريكيين خلال الحرب الكورية، متكئين على دراسة عالم النفس الأمريكي ورئيس أركان الجيش الرائد ويليام ي. مايار الذي بحث حالة أكثر من ألف أسير حرب أمريكي كانوا محتجزين في معسكر في كوريا الشمالية، مرزا على أقسى الحالات النفسية حدة بينهم في زمن الحرب، فخلص إلى أن أولئك الأسرى لم يعذبوا أو يتعرضوا إلى أي استغلال جسدي على نحو يثير الانتباه، فضلا عن توفير الطعام والشراب والمأوى لهم. فلم تكن ظروف احتجازهم قاسية إذن؛ إذ لم يكن حراسهم مسلحين، ولا توجد أسلاك شائكة تطوق معسكر احتجازهم.