أما فيلم الجحيم ما عدا واحدا Hell Minus One فتحكي فيه آن جونسون ديفيد تجربتها المرعبة: إذ تعرضت لاستغلال وايذاء جسدي وعقلي من والديها، استجابة لشعائر شيطانية. وقد اكتسبت حکايتها أهمية خاصة بسبب اعتراف والديها بما حدث أمام قسم المنطقة ومحققي مكتب النائب العام في ولاية يوتا الذين توصلوا إلى حقائق دامغة تؤكد حدوث استغلال وحشي، بعد ثلاث سنوات من التحري، صرفوا خلالها مئتين وخمسين ألف دولار. وبالرغم من ذلك، لم يستطيعوا مواصلة المشوار حتى النهاية. وصدور الحكم، بدأت أن رحلة العذاب عندما كانت في ربيعها الثالث، واستمرت معاناتها حتى هربت من منزل والديها عندما بلغت سن السابعة عشرة، وقد تعرضت خلال رحلتها تلك لمختلف صنوف العذاب، من تخدير، وإيذاء واعتداء، وصبغ بالدماء وتقديمها ضحية رمزية، وحتى إكراهها على إيذاء إخوتها الأبرياء، وفي أثناء أداء طقوس شيطانية، فكتمت ذلك كله بين جوانحها حتى منتصف ربيعها الثلاثين، ليثور بركان تلك الذكريات المريرة في عقلها الباطن، ويؤكدها جلادوها أنفسهم: والداها؟
كم هي مفجعة حكاية أن تلك، بيد أنها لم تكن هي الوحيدة؛ إذ حكي كثيرون ممن نجوا من الاستغلال حكاياتهم، مثل المؤلفة جين آدمزه صاحبة كتاب استغلال الطفولة والسيوف المجردة، تقول: «لقد وثقت كثيرا من حالات الاعتداء والاستقلال» ، وكتبت في مجلة (MKzine) ، في عددها الصادر شتاء عام 2004 م، مستطردة في الموضوع نفسه: «لقد وجدنا بعضنا بعضا، لكي ننظم أنفسنا ونتعافي مما ألم بناء، ثم انبرت للدفاع عن الناجين وحقهم في التعافي منادية بتدريب متخصصين، لتحديد حالات