الصفحة 240 من 338

الاعتداء وفهمها وكل ما يتصل بها من تبعات واجهت أولئك الذين عانوا كثيرا هذا الأمر عندما تقدمت بهم الحياة

أعدت أدمز بحوثها الخاصة بموضوع استغلال الطفولة. باحثة عن ناجين من الضحايا: لكي تقف على قاسم مشترك يمكنها من معرفة الصفات التي تميز مختلف حالات الاستغلال والاعتداء، وكان من أبرز النتائج التي توصلت إليها عدم إفصاح معظم الناجين من اعتداءات الطفولة عما لحق بهم من أذى، إلا في مرحلة متقدمة بين العقد الثالث و العقد الرابع من العمر)، حين تستيقظ تلك الذكريات الأليمة في العقل الباطن فتطفو على السطح، ويبلغ الأمر ذروته في المرحلة العمرية التالية (بين العقد الرابع والعقد الخامس) . توصلت آدمز أيضا إلى أن هذا الاستغلال والإيذاء الذي يتعرض له بعض الأبرياء في الطفولة، يكون في كثير من الحالات جارخا للكرامة، فيكبته العقل ولا يسمح بالبوح به إلا بعد أن تكبر الضحية وتنضج شخصيتها بالقدر الذي يمكنها من مواجهة ما قد يتمخض عن إفصاحها عن تلك التجارب من تبعات، ثم التعايش مع الوضع الجديد.

وللأسف الشديد، فإن ضحايا الاعتداء الجسدي والاغتصاب هم الملومون في نهاية المطاف، وكذا ضحايا الطفولة، إذ يلومهم المجتمع دائما ويحملهم تبعات ما يتعرضون له من إيذاء واستغلال، واصفا إياهم بالجنون ساعة، ومتهما إياهم أخرى بالجشع والبحث عن المال والدعاية التحقيق الشهرة، وغالبا ما يوصف أولئك الضحايا بأنهم مصابون بمتلازمة الذاكرة الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت