الصفحة 26 من 338

دائمة من الشك والارتباك وعدم اليقين، والتغييب التام لأي رؤية واضحة لأن وضوح الرؤية يعني الثقة. وبقدر ما نكره الاستسلام لهذا الطرح، فإننا تلحظ وجود مؤسسات وأشخاص يبذلون الغالي والنفيسي للحيلولة دون تمتعنا بعقل صاف لإدراك تلك الحقيقة.

وفي الوقت نفسه، يتعين علينا نحن الكتاب والمؤلفين- أن نعترف بعدم معرفتنا بوجود بحوث موضوعية في هذا الشأن، وأن الأمر كله يقتصر على كتابة عدد محدود من الصفحات، ما يضطرنا إلى المرور سرينا على موضوعات كثيرة من دون التعمق في طرحها، ولهذا ارتأينا أن نترك لترائنا الأعزاء مسألة البحث والتنقيب في هذه الموضوعات و التعمق فيها، ويحدونا أمل كبير أن نكون قد تناولنا الموضوعات المهمة. وتعمقنا فيها جيدا، وقمنا للقراء توطئة تحفزهم إلى مزيد من التساؤل والبحث لمعرفة الحقيقة.

صحيح أن الإنسان يمكنه أن يؤلف عشرة كتب عن موضوع السيطرة على العقل، ومثلها عن مراقبته، بيد أننا نتمنى أن يكون هذا الكتاب بداية جيدة لطريق المعرفة والسلطة والاكتشاف، وندعو القارئ العزيز أن يبحث

مصادر الكتاب؛ للوقوف على تفاصيل أوفى للموضوعات الكثيرة التي لم نعطها حقها من البحث والتحليل

فالبحث في السبل الكفيلة بإحكام السيطرة على العقل البشري بدأ منذ بزوغ فجر الاكتشافات الأولى. وهو ما يعرضه الكتاب لبيان المحاولات الدؤوبة لتغييب العقل والوعي، وتغيير الحقائق، والتلاعب بالإدراك، بما في ذلك اعتماد التقنية التي قد تصبح يوما ما قادرة على قراءة أفكارنا حتى قبل أن نهم بها، فالمستقبل بحق مروع ما لم نجد وسيلة ناجمة لحماية حرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت