الصفحة 304 من 338

لا أدري إذا كان ثمة عمل غير إنساني في هذا العالم أكثر من تحريض الآباء على ذبح أطفالهم بأيديهم، صحيح أننا نستطيع (أنا وأنت) أن نطرح مثل هذا السؤال، أما أولئك الخانعون الذين هم أسرى طائفة دينية ما جسديا، أو عاطفيا، أو الحالتين مقا، فلن يجرؤوا على طرح مثل هذا السؤال، بل لن يراودهم حتى مجرد التفكير فيه؛ فقد تبلد الحسي العام في عقل أتباع الطوائف الدينية، واختفى، وأفرغ من محتواه، ثم أعيدت برمجته بوساطة زعيم الطائفة أو زعمائها، مستغلين استعداد أولئك الأتباع للطاعة والإذعان.

-جونز: «إني، بكل احترام وتقدير، أموت بقدر من حفظ الكرامة. فضع حدا لحياتك بكرامة. لا تغادر الدنيا مكروا بدموع تبلل خديك. فليس ثمة شيء مؤلم في الموت؛ فهو كما وصفه ماك لا يعدو سوي انتقال من طائرة إلى أخرى في رحلة ما. لا تكن هكذا، لا تكن متخلفا؛ فهذا لا يليق بالطريقة التي ينبغي أن يغادر بها الاشتراكيون أو الشيوعيون الدنيا، فكلنا ملاق حتفه لا محالة؛ لذا ينبغي أن نموت بشيء من الكرامة. أجل ... ينبغي أن نموت بشيء من الكرامة، اليوم لدينا خيار، ولكن غذا لن يكون لدينا أي خيار آخر. هل تعتقد أنهم سيسمحون بحدوث هذا؛ يسمحون لنا أن نغادر الحياة هكذا؟ لابد أنك واهم إذا فكرت بهذه الطريقة. اسمعوا يا أطفال الموت مجرد شيء يجلب لكم الراحة، آه ... يا الله. (يصرخ الأطفال) .

أمي، أمي، أمي. أمي، أمي، رجاء. أمي، رجاء، رجاء، رجاء. لا لا تفعلي هذا. لا تفعلي هذا. ضعي حدا لحياتك مع أطفالك، ولكن لا تفعلي هذا.

المرأة الرابعة عشرة: نحن نفعل هذا كله من أجلكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت