الصفحة 38 من 338

من: برد، وحرارة، وحرمان، وضرب. أحد أهم أساليب الاستجواب الكفيلة بانتزاع الحقيقة، حتى من أكثر الناس صمودا ومقاومة وصبرا على العذاب، وتمسكا بالقيم، واحتراما للمبادئ

وفي الواقع، فقد وفد إلينا مصطلح (غسيل المخ) من الصينيين الذين استخدموه في أثناء حكم الرئيس ماو تسي تونغ (1) . لوصف تلك الأساليب الإجبارية التي فرضت على المواطنين لحملهم على التفكير السليم وفق النظام الاجتماعي الجديد، وقد ورد ذكر هذا المصطلح أول مرة 2 اللغة الإنجليزية في مقال نشر أخبار ميامي في شهر أكتوبر عام 1950 م، وحمل عنوان (إجبار أساليب غسيل المخ الصينيين على الانضمام إلى الحزب الشيوعي) ، وكتب هذا المقال المراسل الصحفي إدوارد هنتر الذي كان - في الحقيقة - شرطيا سريا تابعا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، يتخذ من العمل الصحفي في (أخبار ميامي) وسيلة لتحقيق أهداف الوكالة. ونتيجة للنجاح الكاسح الذي حظي به المصطلح؛ فقد جرى تداوله طوال أيام الحرب الباردة، وهوما يزال يستخدم حتى يومنا هذا لوصف أساليب السيطرة على العقل التي تغسل حلها العقل من كل ما يحويه من أفكار ومعتقدات ومبادئ، فتجعله لوحا أبيض نظيفا بكتب فيه من غسلوه ما يريدون

من جهة أخرى، ثمة جدل واسع بخصوص أسرى الحرب الكورية؛ هل هم فعلا ضحايا غسيل مخ أم لا؟ هل خضعوا لجلسات تحقيق واستجواب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ماو تسي تونغ، زعيم ومنظر سياسي صيني. ولد عام 1893 م، وثون عام 1976 م، انتصر على

قوات شبانغ كاي شيك، وأسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949 م. المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت