الصفحة 40 من 338

استغرقت وقتا طويلا بهدف تعذيبهم وإذلالهم واستغلالهم؟ لقد أثبتت وثائق الجيش التي عثر عليها عام 1956 م (بخصوص استجواب الشيوعيين للأسرى وتلقينهم واستغلالهم) عدم وجود أي دليل مادي على أن غسيل المخ والسيطرة على العقل كانا سببا في استغلال الأسرى.

صحيح أن الاستغلال قد حدث من دون أدنى شك. ولكن، هل كان فعلا بهدف تغيير عقول الأسرى؟ لم يثبت حدوث هذا حتى الآن، مع أن كثيرين يرون في انشقاق بعض أسرى الحرب عن معسكر العدو الصيني دليلا دامنا على حدوث غسيل المخ.

اتهمت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بابتكار طريقة غسيل المخ بوصفها وسيلة تفسر سبب انشقاق بعض أسرى الحرب وانضمامهم إلى معسكر العدو بمحض إرادتهم. ومع هذا، فثمة من يرى أن وكالة المخابرات المركزية كانت وما تزال متورطة حتى أذنيها في تجربة السيطرة على العقل: لاعتمادها وسيلة لتحقيق أهدافها (يتناول البند التالي هذا الموضوع بشيء من التفصيل) . لقد أكد ستيفن الان حسان (المستشار والعضو السابق في كنيسة التوحيد الذي يدير اليوم مركز حرية العقل، من موقعه على شبكة الإنترنت، أن أسوأ أشكال السيطرة على العقل وأكثرها تدميراء هي تلك التي(تلغي مركز السيطرة في العقل) لدى الفرد، ثم تعتمد أربع وسائل أساسية للتلاعب بالشخص المعني أو حتى تغيير شخصيته، هي: السلوك، والمعلومات، والأفكار والمشاعر. وقد ثبت أن اعتماد هذه الوسائل بعد أنجع طريقة لإحكام السيطرة التامة على العقل. ويظهر هذا جليا في موضوع الطوائف الدينية (كما يظهر في موضع لاحق من هذا الكتاب) ؛ إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت