برلين مراسلا صحفيا لعدد من الصحف البريطانية - من القاء نظرات خاطفة على نشاطات رئيس الاستخبارات العسكرية الألمانية، لم يخطر في بالي أن أصفه كميل بريطاني تماما مثلما لا يخطر على بالي بالمرة أن أصف (تاليراند) Taleyrand عيلا بل (كاسارية") Castleraagh .."
لم يمنع هذا الوصف الامين من كتب لاحقا من المراقبين من الانصراف الى المبالغة فبما رواه (كولين) والى اعطاء فكرة خاطئة عنه. وقد اشار الكاتب (مولوي مايسون) - Mol oy Mason ا في كتابه «قتل الشيطان، To Kill The Devil الى أن (كولين) كان صديق الأميرال كناريس) والمؤتمن على اسراره (19)
بعد مرور ست سنوات تناول (كولفن) هذا الموضوع ثانية في طبعة منقحة من كتابه کناريس: رئيس الاستخبارات، تولت نشره دار (پان) على شكل كتاب ورقي الغلاف Paperback ونحت عنوان جديد هو ركناريس: العدو السري لهتلر
ويعتبر تحديد هذا المصدر من قبل (كولئن) خطوة كان من شأنها اعطاء الموضوع وضوحا اكثر، ففي الوقت الذي تم فيه نشر کتاب «کناريس: رئيس الاستخبارات كان زوارنر) سفير بريطانيا المعتمد لدى بلجيكا قد وصل آنذاك قمة خدمته المتميزة في وزارة الخارجية، ولعله من المؤسف أن لا يتمكن (وارنر) هذا من تأييد ما قاله (کولئن) بسبب وفاته، ويبقى هنالك ثمة مجال للشك حول ما اذا كان (وارنر) حقأ قد زود (كولين) بالمعلومات اذ ان الاخير هذا قد قام في وقت لاحق بتسمية (منزيس بالذات كمصدره الأصلي، إلا أن(منزيس) كان هو الأخر قد وافاه الأجل في ذلك الوقت.
وفي عام 1999 نشر العميد الطيار (فريد ونتر باثم) Free Winter botham - الرئيس الأسبق للدائرة الجوية في رئاسة المخابرات البريطانية - مذكراته تحت عنوان «سري وشخصي، Secret and Personal. وبالرغم من ان العميد الطيار هذا قد اشتهر بصفته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) تاليراند. هو (تشارلس موريس دي نالبراند) (1709 - 1838) وزير خارجية نابليون وقد اشتهر بمكره ودهائه ودبلوماسيته الفذة كاساريه - هو (روبرت ستيوارت ليکوئت کاسلريه) (1799 - 1822) وزير خارجية بريطانيا للفترة 1812 - 1822 واحد اشهر دبلوماسيي مؤتمر لبنا - المترجم