الصفحة 106 من 222

الشخص الذي كشف سر (الترا) ، إلا أن كتابه سر الترا، لم ينشر حتى عام 1974. وقد تجنب ذكر هذه المواضيع الشانكة كفك النصوص المجفرة او (بليتشلي) في كتابه الأول. إلا أنه استذكر بان الاتصال بالعدو من خلال عملاء في كل من (مدريد) و (الشبونه) كان ممكنا حتى عام 1992 بالرغم من ان «قيام (کناريس) بالاتصال بنظيره البريطاني كان امرأ لم يخل من غرابة" (21) على حد تعبيره."

ويستذكر (ونتر باثم) كذلك بان (كناريس) قد اقترح ايقاف الحرب من خلال الاطاحة ب (هتلر) والنظام النازي. إلا أنه لأسباب لا تزال غير واضحة يقول (ونتر بانم) بان الاتصال ب (كناريس لم يسفر عن نتيجة

ولم يعط (ونتر باثم) أي تفصيل اضافي من شأنه ايضاح جوانب هذه المحاولة الفاشلة للاتصال ب (منزيس) ، كما لم يكن لضباط المخابرات - ممن كان مقر عملهم في كل من (مدريد) و (لشبونة) والذين لا يزالون على قيد الحياة الى يومنا هذا - اي علم بهذه القضية وفي الوقت الذي يعزو (ونتر بانم) ما كان لدي (كناريس) من نية واضحة للاتصال بالحلفاء - سيما وان (ونتر باثم) هذا يعتبر مصدرة داخلية موثوقا به - إلا أن المسألة تفتقر إلى المعلومات الاكيدة التي من شأنها تأييد ذلك. وبالرغم من هذا الافتقار الى البرهان فقد كثر تداول ما اشار اليه (ونتر باثم) بهذا الخصوص ففي نفس العام مثلا، أي في عام 1999، قال (ريتشارد ديكون) بان (منزيس) كان في وضع يمكنه من اجراء حوار مباشر مع (كناريس) في عام 1992. ويسترسل (ديكون بهذا الصدد قائلا: دلم بخطأ(منزيس) في تحديد نية (كناريس) اذ كان على بينة تامة مما كان بصبو اليه الأميرال هذا من ضرورة الابقاء على الكيان الألماني باكمله كثمن للسعي نحو انهاء الحرب (22)

ومن جانب اعطاء الصورة الواضحة لفشل هذا المسعى، يستشهد (ديكون) بما قاله (منزيس) الصوت من أن السبب يعود إلى معارضة بعض الحلقات في وزارة الخارجية البريطانية والتي خشيت أن يتسبب مثل هذا المسعى في الاساءة الى روسيا

ولما كان من الضروري الوصول الى حل المسالة ولاء (كناريس) فقد عاد الصحفي الفرنسي (اندريه برسود) Andre Brissed إلى معالجة الموضوع عام 1970 في كتابه

كناريس، الذي تناول فيه سيرة الأميرال الالماني هذا. وقد قام الناشر (وايد نفليد ونكلسون) باصدار النسخة الانكليزية المترجمة من هذا الكتاب بعد صدور النسخة الألمانية بثلاث سنوات، وقد ساهم (ايان كولين) في ترجمة هذا العمل إلى الإنكليزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت