المجفر (ترايسكل) TAICYCLE النقاب عن حصول البريطانيين في آب من عام 1941 على معلومات تتعلق ب (بيرل هاربر) . ويلعب (ماسترمان) و (ترايسکل دورا بارزا في الأحداث الأمر الذي يتعين علينا الإسهاب في شرح خلفية هذين الرجلين.
كان (ماسترمان) احد اكاديميي جامعة أوكسفورد) المشهورين. وقد دعي في شهر كانون الأول من عام 1941 لترأس لجنة خاصة كانت قد شكلت لغرض تنسيق المعلومات المطلوب نقلها الى العدو عن طريق مجموعة متزايدة من العملاء البريطانيين المزدوجين. ويشار الى هذه اللجنة احيانا باسم الجنة العشرين، The Twenty Committee كما يدعي النظام الذي كانت تقوم بالاشراف عليه ب جهاز الخداع، Croon م The Doubl System . وكانت الخدمات الأمنية البريطانية قد عملت على تطوير المهارات الضرورية لتدير من خلالها نشاطات العملاء المزدوجين بصورة مقنعة. إلا أن استمرار العمل في هذا المجال قد تطلب تدفق مستمر لمعلومات صحيحة وبالغة الأهمية، والتي كان الاخفاق في تزويد كميات معقولة منها بعني مواجهة خطر فقدان اهتمام الاستخبارات العسكرية الألمانية (الأبقير) . وقد واجهت عملية التحديد الدقيق لمفردات المعلومات الصحيحة التي تعين تزويدها للعدو مشاكل كبيرة. ولانعدام الإجماع في ادراك المكاسب والفرص الممكن الحصول عليها بفضل نظام غش شامل، فقد تم التوصل الى حل متفق عليه وهو تشكيل لجنة خاصة تضم في عضويتها كافة الأطراف التي لها اهتمام بالموضوع. ولتفادي قيام هذه اللجنة بالانحياز الى أية جهة معينة فقد تم الاتفاق كذلك على اختبار (ماسترمان) ، بصفته مرشح مناسب، ليكون رئيس هذه اللجنة ومحكمها. ولابد لنا أن نؤكد بان الخدمات الأمنية البريطانية كانت تدير عددا لا يستهان به من العملاء المزدوجين الناجحين قبل تبوء (ماسترمان) منصبه الجديد هذا وترؤسه اول اجتماع للجنة العشرين في 1991
/ 1/ 2، ولقد اخطا العديد من الكتاب عندما اعتبروا (ماسترمان) مؤسسة للنظام المذكور، إذ أن الفضل في ذلك. في الواقع، يعود الى العقيد (تي. ابه روبرتسون Robertson .1 . 8، وهو الضابط الذي كان يترأس القسم الخاص بالعملاء المزدوجين الألمان في منظومة الخدمات الأمنية البريطانية، وفي الحقيقة كان(روبرتسون) مسؤولا عن اول عميل ذي اهمية من العملاء المزدوجين الألمان قبل اندلاع الحرب. وبعد انتهاء عمل لجنة العشرين في أيار (مايس) من عام 1945، كتب (ماسترمان) تقريرا استعرض فيه ما قامت به من اعمال وقد أودع هذا التقرير في الاراشيف التاريخية للمنظومة المذكورة، وعند انتهائه من هذا التقرير عاد (ماسترمان) الى جامعة