الصفحة 24 من 222

البريطانية (1)

فيقول: «من المؤكد انها اعدمت من قبل الألمان في تشرين الأول من عام 1915 بسبب الخيانة في زمن الحرب وذلك من خلال قيامها بتأمين وصول المجندين إلى العدو، إلا أن تهمة التجسس لم توجه لها قط. وقد وجدت وجهة النظر الألمانية هذه بالاساس تأكيدا حتى من لدن (هنري لانداو) Henry Landou، أحد ضباط خدمات الاستخبارات السرية (البريطانية السابقين الذي أوعز له بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بالتحري عن خلفية موضوع إلقاء القبض على الانسة(كافيل) واعدامها. وقد استنتج (لانداو) بان الممرضة هذه لم تكن جاسوسة ابدأ بالرغم من أن منظمتها المكلفة بتأمين هروب الاسرى، قد ساعدت الكثير من جنود الحلفاء على الوصول الى خطوطهم. ثم يستطرد ليقول داني على يقين جازم بان الانسة (كائيل) والبارزين من اعضاء منظمتها لم يمارسوا التجسس.

يهدف هذا الكتاب إلى دراسة تفاصيل تلك الاساطير الاخبارية الأكثر رواجا، كما يهدف في نفس الوقت، الى تعقب اصولها ومصادرها. فهل تم ل (ونستون تشرشل) حقا مثلا، استلام انذار مسبق من (بليتشلي) عن الغارة الجوية التي نفذتها القوة الجوية الألمانية (اللوفتوافا) على مدينة (كوفنتري) البريطانية؟ وهل تعمد الرئيس الأمريكي

(روزفلت) کتمان معلومات هامة تتعلق بالهجوم الياباني على ميناء (پرل هاربر) و الأمريكي؟ وهل تم جر سلاح الجو الملكي البريطاني الى كمين جوي في سماء مدينة (نيورنبورغ الألمانية؟

و في سنوات ما بعد الحرب، كتب عن هذه المواضيع المثيرة للجدل العديد من الكتب التي يناقض البعض منها الأخر بصورة قطعية. وهنا لابد أن نتسابل: من منهم على صواب؟ ومن الذي ثبت بانه الأكثر أمانة؟ ولماذا يفضل راي مراقب معين على رأي غيره؟ وهل يمكن ملاحظات احد المشاركين فعلا (في العمليات السرية) أن تحظى بتقييم اعلى من راي يتوصل اليه مؤرخ بعد عدة عقود نتيجة قيامه بدراسة المصادر وتمحيص السجلات؟

تحاط العمليات الاستخبارية في الأزمنة الصعبة دائمأ بغطاء من السرية وفي بعض الأحيان لا يؤذنون ابدأ بنشر محتويات الملفات المتعلقة بالمواضيع المطلوبة لكي يطلع عليها الجمهور، ولكن بالرغم من ذلك فقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة في حجم الوثائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت