(هيرزوغ) تارة اخرى الى الاستشهاد بما قاله (كناريس) فيكتب قائلا: «قفزنا الى ظهر السفينة في الساعة 140. وقد استغرقت العملية بكاملها زهاء ثلاث او اربع دقائق ..
بالاضافة إلى ذلك، فقد تضمن مقال (هيرزوغ) هذا المنشور عام 1973، ما قاله المقدم (برادوو) Pradeau، قائد الغواصة الفرنسية (اوپال) ، الذي حدد وقت صعود
كناريس) الى ظهر الغواصة الألمانية بالساعة السادسة مساء اذ انه لم يستطع ملاحظة الزورق الذي كان باتجاه غروب الشمس الأمر الذي حال دون تمكنه من الرؤية.
باستثناء هذا التباين الواضح في التوقيت، فان السرد صريح ومباشر وان لم يأت بنفس التفصيل الذي جاء به كائن براون). بالاضافة الى ذلك فقد ظهرثمة نص آخر عام 1978 وذلك في كتاب (دافيد كاهن) David Kahn بعنوان «جواسيس هتلر، Hitler
اخذت سفينة الصيد تدنو من القارب بسرعة، أما نحن فقد اختبانا في دكة الزورق، ثم توقفت السفينة على مقربة من مؤخرة زورقنا. وبعد أن لاحظت ان افراد طاقم الزورق كانوا جميعا من الاسبان اتجهت إلى الجنوب الشرقي حيث لاحت لها في الأفق سفينة اخري (15)
وعندما نأخذ بعين الاعتبار مختلف الاشارات التي لجأ اليها زورق (کناريس) الارشاد الغواصة، يتضح لنا غرابة عدم ابداء السفينة الفرنسية (سواء اكان منزيس على ظهرها ام لم يكن اهتماما اکثر بالبحث عن(كناريس) .
ويتضح كذلك أن الروايات الثلاث التي صورت الحدث نفسه قد اعتمدت على نفس المصادر، إلا أن رواية (كايف براون) تنفرد بذاتها من ناحية ذكرها وجود (منزيس) . وبعبارة أخرى، فان مقال (هيرزوغ) كان اول المطبوعات التي لفتت الانتباه الى ظروف هرب (كناريس) ، وقد جاء نشر کتاب «کناريس، ل (مومن) بعد ذلك بثلاث سنوات، إلا أن ما اورده (كائن براون بهذا الصدد بشكل المساهمة الوحيدة التي تشير إلى الصلة بين(کناريس) و (منزيس) - هذه الصلة التي اصبحت مصدر الكثير من الحديث. وبالتأكيد، لا يوجد في الوثائق الألمانية ما يؤيد هذه القصة كما يصعب ايجاد ما يشير الى المساهمة البريطانية في هذا الحدث. ففي
1910/ 12 / 18 نقل (منزيس) من الكتيبة التي كان يعمل فيها الى مقر قوات الحملة