فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 714

معاهدة التحالف للحلف الدولية لتتواءم مع قرار العراق، والواقع أن معاهدة الوزان أضفت غطاء شرعيا على الحكم الاستعماري للقوى العظمي الأجنبية لمنطقة الشرق الأوسط، حيث كانت دول هذه المنطقة فريسة سهلة القوى العظمى، كما شهدت فترة من الاضطهاد المتعمد على يد هذه القوي العظمى نظرا لما تتمتع به هذه القوى من قوة فعلية، ورغبة في أن تحقق مصالحها الشخصية في المنطقة. واستنادا إلى ما أشار إليه ماركس عن الضعف يمكن القول"إن ضعف القومية يجعلها فريسة للبيع وللشراء وللتقسيم طالما يتناسب هذا الأمر تماما مع مصلحة ورغبة الحاكم (4) "

والواقع أن الانتصار الذي حققته ثورة أكتوبر الاشتراكية الروسية عام 1917، كان السبب في انسحاب روسيا من الصراع على تقسيم المستعمرات والتخلص من تأثير نظام فرساي في فترة ما بعد الحرب، وبذلك تركت روسيا ساحة الصراع والهيمنة على الشرق الأوسط للدولتين الاستعماريتين بريطانيا وفرنسا، ومنذ ذلك الحين تولت بريطانيا وفرنسا مسئولية تقسيم الشرق الأوسط. أما بالنسبة إلى بريطانيا فازداد عدد مستعمراتها أثناء الصراع على الشرق الأوسط، كما بسطت نفوذها بشكل رئيسي على مصر، السودان، السعودية وإيران وأفغانستان والأردن وفلسطين والعراق وقبرص، اليمن ودول منطقة الخليج، أما بالنسبة إلى فرنسا فقد امتد نفوذها بشكل رئيسي إلى كل من سوريا ولبنان والجزائر والمغرب وتونس ودول أخرى، ولم تكن ايطاليا واسبانيا بعيدة عن هذه الأحداث فسيطرت إيطاليا على ليبيا، كما سيطرت إسبانيا على جزء من المغرب. أما بالنسبة إلبي الاحتلال الأمريكي لدول الشرق الأوسط فلم يكن احتلالا مباشبرا، بيد أن الولايات المتحدة حصلت على حق استخراج النفط الموجود بالسعودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت