فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 714

والكويت وجزر البحرين واستئجاره، وعلى حق الحصول على جزء من أسهم شركة النفط البريطانية العراقية.

إن التدهور الذي لحق الدول الإستعمارية كفرنسا وبريطانيا ونشاط حركة التحرير الوطني بعد الحرب العالمية الثانية و الظهور التدريجي لنظم الدول الوطنية المستقلة أسرع من انهيار النظام الاستعماري. وهاهي بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية قد أجبرت على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية عام 1948، كما أن الخسائر العسكرية التي لحقت ببريطانيا بعد اندلاع حرب السويس عام 56، كانت سببا في إجبار بريطانيا على الانسحاب من منطقة قناة السويس. كذلك رأينا أن الهجمات التي قادتها حركات التحرير الوطنية للشعب العدني دفعت الاستعمار البريطاني نحو التخلي عن الحكم البريطاني في عدن، كما انسحبت القوات البريطانية من جنوب اليمن مع استقلال عدن عام 1997 م. وباستقلال دولة الإمارات تباعا انسحبت القوات البريطانية المرابطة في الخليج الفارسي في بداية السبعينيات، وبذلك انتهى الاحتلال العسكري والحكم الاستعماري البريطاني اللذان استمرا أكثر من مائة عام في منطقة الشرق الأوسط. أما بالنسبة إلى الاستعمار الفرنسي فكان استقلال دول شمال أفريقيا كتونس والمغرب عام 1968، ومورتيانيا عام 1990 كذلك الجزائر عام 1992، قد وضع نهاية الحكم الإستعماري الفرنسي في هذه المناطق. بيد أنه كانت هناك محاولات من جانب بريطانيا وفرنسا لاستعادة الأراضي الإقليمية بالشرق الأوسط، نذكر من هذه المحاولات تواطؤ البلدين مع إسرائيل لشن حرب عدوانية على مصر عام 1956، والتدخل المصلح البريطاني تجاه ايران عام 1958، إلا أن تدهور النظام الاستعماري كان عائقا أمام نجاح بريطانيا وفرنسا في أن تحقق كل منهما أهدافها. والواقع أنه بعد الحرب العالمية الثانية قويت شوكة الولايات المتحدة الأمريكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت