فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 714

العثمانية من خلال المرور بالبحر الأبيض المتوسط، احتلال شمال وجنوب قفقازيا والدخول إلى الخليج الفارسي وبحر العرب عن طريق بلاد الفرس، السيطرة على الهند عن طريق أفغانستان الموجودة بأسيا الوسطى، بسط النفوذ الروسي في منطقة المحيط الهندي

ومع مرور الزمن اعتلت أسر ملكية جديدة العرش في روسيا، لكن سياسة الملك بيتر كانت لا تزال ذا تأثير قوي على السياسة المستقبلية الروسية في منطقة الشرق الأوسط، وتجدر الإشارة إلى أن الحروب العدوانية التي شنها الملك بيتر الأول أثناء مسيرة التوسعات نحو الخارج تمثل تاريخا مشرفا ومخلدا في ذاكرة من جاء بعده من الحكام الروس، والدليل على ذلك أنه لا يزال يمكننا رؤية الآثار الواضحة لسياسة الجنوب للملك الروسي بيتر في السياسة السوفيتية للشرق الأوسط في فترة الحرب الباردة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وبذلك كان الشرق الأوسط الخيار الأول أمام التوجه السوفيتي للتوسع نحو الخارج والطريق الذي يتعين على روسيا أن تتخذه مسارا لها لتصل من خلاله إلى المحيط الهندي لتهيمن به على العالم.

ومنذ أكثر من قرن كان الشرق الأوسط بؤرة اهتمام الدول العظمي، وصحيح أن استقلال الشرق الأوسط من وجهة النظر العسكرية والاقتصادية المنظمة معاهدة حلف شمال الأطلسي وقارة اوربا يعتبر مسألة مهمة ومصيرية، وهذه الرؤية تتفق مع نظيرتها السوفيتية، فنحن على علم بأن السوفيت لديهم كم هائل من المصالح في الشرق الأوسط (12) . ويمكن إيجاز المصالح السوفيتية في الشرق الأوسط في نقطيتين ألا وهما المصالح الإستراتيجية الأمنية والمصالح الاقتصادية.

أولا: المصالح الإستراتيجية الأمنية: يرى وزير خارجية الاتحاد السوفيتي الأسبق جروميكو، أن منطقة الشرق الأوسط تندرج تحت النطاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت