الأمني للاتحاد السوفيتي". فقد اعتبرت الاتحاد السوفيتي باختياره لشرق الأوسط موقعا للإستراتيجية الأمنية للسوفيت في مواجهة التحديات الأمريكية الصعبة، فمع بداية الحرب الباردة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية التهجت الولايات المتحدة سياسة الاحتواء تجاه السوفيت، ووضعت خطة إستراتيجية ضخمة تهدف إلى حصار الخطوط الدفاعية للسوفيت في مساحات واسعة تمتد إلى جنوب وشرق وغرب السوفيت، وفي إطار تلك اصبح الشرق الأوسط موقعا مهما لكبح جماح السوفيت في ظل الإستراتيجية الأمريكية العالمية، لذلك رأت الجولة السوفيتية أن بسط النفوذ السوفيتية في الخارج يمكن أن يشكل حاجزا وقائيا من الهجمات التي تشن على السوفيت في المناطق التي امتدت إليها نفوذها، ويعتبر أيضا نوعا من الحماية للمصالح الأمنية السوفيتية في الخارج، وهكذا رأينا أن الهدف الأدنى من بسط النفوذ السوفيتية في الخارج يعمل على زيادة العنصر الأمني السوفيتي، وعلى السيطرة على الثروة النفطية للشرق الأوسط، تلك الثروة التي تؤمن"
حياة الغرب والهيمنة ايضا على طرق المواصلات بين الشرق والغرب، فهذه الأهداف لا يمكنها أن توقف مدى تأثير سياسة حصار الولايات المتحدة وغيرها من دول الغرب على السوفيت فحسب، إنما يمكنها أن تشكل قوة رادعة للقوى المعادية للسوفيت، وتحقق توازنا مضادا لسياسة الاحتواء. وبالتالي تنامت القوة المؤثرة السوفيتية والمنافسة السوفيتية في ظل التنمية السياسية والاقتصادية في العالم، حيث وصل الأمر إلى درجة هيمنة السوفيت على العالم.
وعلاوة على ذلك فإن هناك بعض دول الشرق الأوسط لديها حدود مشتركة طويلة مع الاتحاد السوفيتي. ومن المعروف أن السبب الرئيسي الاهتمام السوفيت الدائم بالوضع في الشرق الأوسط يرجع إلى أن الحفاظ على