استقرار وأمن المناطق المحيطة سواء في فترة الحرب لو السلم يعتبر مسألة مهمة بالنسبة إلى الأمن القومي والتنمية الاقتصادية في السوفيت.
ثانيا: تحقيق المصالح الاقتصادية السوفيتية في منطقة الشرق الأوسط من المعروف أن الثروات النفطية الغزيرة الموجودة بمنطقة الشرق الأوسط المجاورة للسوفيت وما تمتلكه من دولارات أمريكية سوداء جعلت
هذه المنطقة سونا خارجية يحظى باهتمام السوفيت. وفي ظل التبادل الاقتصادي القائم بين الاتحاد السوفيتي ودول الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية، كان الهدف الحقيقي من وراء مساندة السوفيت للتنمية الاقتصادية والاستقلال السياسي لدول المنطقة المستقلة حديثا، يكمن في رغبتها في تولى مسئولية إنجاز المشاريع الضخمة بالمنطقة (مثل مشاريع تنمية الصناعة الثقيلة وصناعة القوة الكهربائية والميكانيكية وصناعة السفن والمشاريع المتعلقة بالبنية التحتيه كبناء السدود وإنشاء المواني ومرافق الطرق العامة ورغبتها أيضا في إمداد المنطقة بجميع أنواع الأسلحة وصحيح أن المشاريع الصناعية الضخمة ومشاريع البنية التحتية الممولة من جانب القروض والمساعدات التكنولوجية السوفيتية أثرت تأثيرا كبيرا علي التنمية الاقتصادية في دول الشرق الأوسط(فعلى سبيل المثال يوجد في مصر مصنع صناعة السفن بالإسكندرية ومصنع الحديد والصلب بحلوان وسد اسوان وغيرها من المشروعات الأساسية التي تعمل على تنمية الاقتصاد القومي والبيئية التحتية التي تؤثر بصورة كبيرة على التقدم الاقتصادي الاجتماعي وحياة الشعب) ، مما جعل الاتحاد السوفيتي قادرا على التأثير اقتصاديا على اقتصاد هذه الدول والسيطرة عليه. وتجدر الإشارة إلى أن حجم القروض والمساعدات التي قدمتها روسيا إلى هذه الدول في الفترة ما بين عام 1994 حتى عام 1984، بلغ 15 مليارا و 295 مليون دولار أمريکي،