سلسلة الانقلابات، حيث شن أديب انقلابا سياسيا بتحريض من الولايات المتحدة للمرة الثانية في 28 نوفمبر عام 1951، حيث أطاح بحكومة الموظفين البريطانيين التي شكلت منذ عامين، كما أصبح اديب ديكتاتورا مستيدا في سوريا باستلامه سلطتها، إلا أن الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد فقط شن الضباط المقربون للتيار البريطاني انقلابا سياسيا في 29 فبراير عام 1954، مما ترتب عليه الإطاحة بالحكم الاستبدادي لأنيب، كما استعاد هشام الأتاشي الرئيس السوري الأسبق منصبه الرئاسي، ثم تم تعيين صبري العسلي رئيسا للوزراء (3) . ويمكننا أن نرى من خلال الأمثلة السابقة التي تناولت بالذكر الانقلابات السياسية، أن الدول العظمى مارست اعمالا تخريبية متكررة من أجل الصراع على منوريا، ففي عام واحد فقط، وهو عام 1999 م، حرضت الدول العظمى على القيام بثلاثة انقلابات سياسية في سوريا، مما جعل الهيئات الحكومية الوطنية غير قادرة على ممارسة سلطتها بشكل طبيعي في ظل الأوضاع السياسية شديدة الاضطراب، وبالتالي فإننا لن نستطيع أن نتحدث عن دور هذه الهيئات في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهكذا رأينا أن دول الشرق الأوسط أصبحت دون شك ضحية في ظل صراع الدول العظمى، كما أن منظومة الاستعمار قد تعرضت إلى ضربات شرسة مع النهوض النشط لحركات التحرير الوطنية في دول الشرق الأوسط، حيث أدركت الدول العظمى الأجنبية ص عوبة استمرار الحكم الاستعماري القديم، مما دعا بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول العظمي إلى الصراع على التخطيط التدريجي لتشكيل شتى أنواع التكتلات العسكرية والمنظمات الإقليمية، محاولة الاستعانة بهذه