المنظمات في مواجهة تيار حركات التحرير الوطنية التي نهضت بقوة العاصفة، وفي إحداث انقسام بين دول الشرق الأوسط والحفاظ على حكمها الاستعماري في المنطقة بصورة دائمة وكبح جماح الاتحاد السوفيتي ايضا. وفي يوم الثالث عشر من أكتوبر عام 1901، طرحت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالاشتراك مع تركيا - بعد تأسيس الدول الأجنبية بزعامة الولايات المتحدة منظمة حلف شمال الأطلسي - على مصر اقتراحا تدعو فيه إلى تأسيس"مركز القيادة الشرق الأوسط"حتى تمتد نفوذ حلف الناتو إلى منطقة الشرق الأوسط، وفيما بعد تسلمت حكومة كل من سوريا، لبنان، العراق، السعودية، اليمن، الأردن، إسرائيل و غيرها من حكومات الدول هذا الاقتراح، محاولة بذلك ضم هذه الدول إلى هذه المنظمة. وفي ضوء التصورات الأمريكية فإن من ينضم إلى مركز قيادة الشرق الأوسط من الدول يستطيع الحصول على مساعدات عسكرية والتمتع بحماية الدول الداعية إلى تأسيس هذه المنظمة، إلا أنه من المعروف أن كل م ن
له حقوق عليه أيضا واجبات، حيث سيتعين على الدول المشاركة في الوقت نفسه أن تضع قواتها المسلحة وقواعدها العسكرية ووسائل مواصلاتها ومواليها تحت سيطرة مركز القيادة، حتى تكون جاهزة للاستعانة بها تحت إطار موحد، كما يتعين أيضا ضم مركز"قيادة الشرق الأوسط"مع حلف النائو، بيد أن شعوب الشرق الأوسط قامت بمظاهرات ض خمة لمعارضة انضمام حكوماتها إلى مركز قيادة الشرق الأوسط بعد أن أدركت تماما ما تدبر، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من مؤامرات لتشكيل مركز قيادة الشرق الأوسط. وجدير بالذكر أن نتيجة الاستفتاء الشعبي الذي أجرته إحدى