الصحف السورية على ثمانمائة شخص، أوضحت أنه لم يوافق على اقتراح الانضمام إلى مركز قيادة الشرق الأوسط سوى ستة أشخاص. أما بالنسبة الدول الشرق الأوسط فقد عارضت معظمها فكرة الانضمام، ولم توافق سوي سوريا والعراق، إلا أن الحكومة العراقية والسورية - في ظل المعارضة الشديدة للجماهير الشعبية - اضطرنا إلى الاستقالة كتعبير عن اعتذارهما للمواطنين عما بدر منهما، وسارعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بضم تركيا إلى حلف الناتو في فبراير عام 1952، بعد فشل خطة إقامة مركز قيادة الشرق الأوسط، ولم ترفع الولايات المتحدة راية الإسلام، فقد تقدمت كمحاولة أخرى وبشكل أخر بمشروع تشكيل"منظمة الدفاع المشترك بالشرق الأوسط"محاولة بذلك ضم الدول العربية وإيران وأفغانستان ودول أخرى إلى هذه المنظمة، وذلك في أكتوبر عام 1952، إلا أن شعوب الشرق الأوسط عارضت بشدة وللمرة الثانية هذا المشروع الذي حاولت الولايات المتحدة تطويعه للسيطرة على دول الشرق الأوسط، ورأى الرأي العام في مصر أن الانضمام إلى اي منظومة للدفاع المشترك تابعة لمنظمة أجنبية بعد بمثابة خيانة لحقوق الشعب العربي، وفي مايو عام 1953، أعربت ث اني دول عربية مشاركة في مؤتمر وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية، الذي عقد في القاهرة، عن رفضهم مشروع تأسيس أي تكتلات عسكرية في الشرق الأوسط من قبل الدول الأجنبية. وبذلك ذهبت خطة تشكيل الولايات المتحدة والدول الأجنبية لتكتلات عسكرية في الشرق الأوسط أفرج الرياح مرة أخرى.
وقد اضطرت الولايات المتحدة - بعد توالى فشل مخططاتها لإقامة مركز قيادة الشرق الأوسط"ومنظمة الدفاع المشرك في الشرق الأوسط -"