فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 714

وفي 9 انوفمبر عام 1977 بدا السادات جولته في القدس التي أطلق عليها مبادرة السلام في الشرق الأوسط"، لكن ما قام به السادات أثار ردود أفعال ضخمة في الشرق الأوسط الذي اشتعل غضبا. وفيما بعد وقعت مصر وإسرائيل في عام 1978 اتفاقية كامب ديفيد"خلال مفاوضات صعبة وفي ظل وساطة أمريكية. والواقع أن إيرام مصر وإسرائيل معاهدة سلام في الثلث الأول من عام 1978، قد كسر حاجز المواجهات العسكرية العربية الإسرائيلية طويلة الأمد، كما كان بداية لإجراء مفاوضات تتسم بالصيعرية مع برائيل إزاء القضية الفلسطينية. فمصر حصلت على فرصة رساء السلام بتخليها عن الحرب، كما استريت شبه جزيرة سيناء بالطرق السليمة، أما بالنسبة إلى إسرائيل فقد أصبحت مصر صديقة لها بعد أن كانت عدوتها، وبذلك اختفى العدو الأقوى لإسرائيل الموجود بالمعسكر العربي المعادي لإسرائيل.

وتجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي سادت فيه حالة اللاحرب في الجزء الغربي أطاحت بسرائيل بالحصار الإستراتيجي العربي المعادي لها، وعلى الجانب الأخر كانت هناك معارضة عامة من جانب الدول العربية المبادرة السلام المصرية، وفي هذا الشأن عقدت الدول العربية الموجودة على

جبهة القتال الرافضة لهذه المبادرة (وهي ليبيا والجزائر وجنوب اليمن وسوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية) ثلاثة اجتماعات على أعلى المستويات في لبنان والجزائر ودمشق في ديسمبر عام 1977، وفبراير ويوليو عالم 1978، على التوالى لمقاطعة الصلح المصرى الإسرائيلي. كما اتخذت سلسلة من القرارات العقابية على مصر شهدها مؤتمر القمة للدول العربية (عقد في نوفمبر عام 1978) ومؤتمر وزراء الاقتصاد والخارجية للدول العربية (عقد في مارس عام 1979) ، حيث لم تكتف تلك القرارات بوقف المساعدات الاقتصادية المقدمة إلى مصر ووقف تصدير النفط إلى مصر، وإلغاء عضويتها باعتبارها دولة عضوا في جامعة الدول العربية، وهو الأمر الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت