فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 714

ترتب عليه نقل مقر الجامعة من القاهرة إلى تونس، إنما قامت معظم الدول العربية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع مصر.

بيد أن أشكال الصراع العربي الإسرائيلي شهدت تطورا جديدا بعد حلول الثمانينيات، حيث طرأت تغييرات جديدة على السياسة العربية إزاء إسرائيل، فقد ظهرت على الساحة خطط لتسوية قضية الصراع العربي الإسرائيلي (كان هناك أكثر من عشرين خطة طرحت من جانب الأطراف المعنية) . ويذكر أنه في أغسطس عام 1981، طرح ولي العهد السعودي الملك فهد ما يسمي باقتراح الثماني نقاط المتعلق بالتسوية السلمية القضية الشرق الأوسط. وفي ضوء القواعد الأساسية لهذا الاقتراح صدق مؤتمر القمة العربية الذي عقد في فاس على المبادئ الثمانية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي في سبتمبر عام 1982، حيث أطلق على هذه المبادي اسم 'خطة فاس"والتي تبلور مضمونها الرئيسي في انسحاب إسرائيل من الأراضي الإقليمية العربية التي احتلتها في حرب 67، بما في ذلك القدس، وازالة المستوطنات اليهودية المبنية على الأرض العربية الإقليمية منذ عام 1967، وحصول الشعب الفلسطيني على حق تقرير المصير تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لهذا الشعب، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وتعهد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بان يسود السلام بين دول المنطقة كافة، بما في ذلك دولة فلسطين المستقلة (16) ."

وجدير بالذكر أن ما تم التصديق عليه في مؤتمر القمة هذا بعد مشروع السلام الذي اجتمعت له الدول العربية لأول مرة لصياغته بعد اندلاع الصراع العربي الإسرائيلي الذي دام ثلاثين عاما، ورغم أن مصر كانت

لا تزال منبوذة خارج جامعة الدول العربية، كما أن الدول العربية لم تعترف بدولة إسرائيل، فإن هذه الدول تخلت في الحقيقة عن سياسة لا للتفاوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت