لا للاعتراف لا للصلع"إزاء إسرائيل، والتي ظلت متمسكة بها لفترة طويلة من الزمن. والواقع أن مطالبة الدول العربية لإسرائيل بالانسحاب من الأراضي الإقليمية العربية المحتلة عام 67، دون المطالبة بالانسحاب من الأراضي الإقليمية كلها تعتبر موافقة ضمنية من جانب الدول العربية على الوجود الإسرائيلي، وعلى الأراضي التي احتلتها في فترة حرب 1948. وفي هذا الشان تذكر أن التغييرات التاريخية الواقعية التي طرأت على مواقف الدول العربية إزاء إسرائيل اثرت تاثيرا كبيرا على مسيرة تطور الصراع العربي الإسرائيلي."
ويذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي طرحا على التوالى مشروع ريجان"ومشروع برجينيف (17) في سبتمبر عام 1982، حتى يتسنى لها تحقيق مصالحها الشخصية في ظل صراعها على الهيمنة على عملية السلام في الشرق الأوسط."
ومع تطور الأوضاع قامت منظمة التحرير الفلسطينية بإجراء تعديلات على نحو متزايد على سياساتها تجاه إسرائيل، حيث لجأت إلى سياسة أكثر فاعلية، فراينا إعلانها في عام 1988، عن موافقتها على قرار تقاسم السلطة الذي اجازته الأمم المتحدة، وعلى قرار 22 وقرار 338 لمجلس الأمن، وعلى الاعتراف بالوجود الإسرائيلي، كما بذلت جهود، من اجل دعوتها للتسوية السياسية للقضية الفلسطينية.
وفي المقابل كان هناك تباين واضح في الموقف المتشدد الذي اتخذته إسرائيل نوضحه فيما يلي: في عام 1980، أعلنت إسرائيل بوضوح عن عدم تخليها عن القدس، وأنها لن تنسحب إلى حدود ما قبل عام 1997، ولن تسمح بقيام دولة فلسطينية معلنة أن القدس عاصمة لإسرائيل، أما في عام 1981