فهرس الكتاب
تراجعنا إلى الخلف في هلع، سحيتني أمي من ذراعي بسرعة وخبأتني في فراغ باب أحد البيوت، وكانت تضغط يدها الممسكة بذراعي بانفعال وتقطعت أنفاسي، الضوء المنبعث من مقدمة السيارة يضيء الشارع ويحليه إلى قمار، ولو كنا في ذلك الشارع لكان من المحتم أن يرونا إن ضجة المحرك انعكست على جدران الشارع الفرعي الضيق، الذي نحن فيه ثم ابتعدت قالت أمي: - الحمد لله
سرنا بمنتهى الحذر حتى وصلنا إلى البئر وجدا الشيخ، وزوجته في انتظارنا عند البئر. قال الشيخ لنا عندما التقينا: - علينا الابتعاد من هنا بأقصى سرعة كنت أنا وشيخي في المقدمة وأمي وزوجته خلفنا، وأخذنا في تسلق الطريق الجبلي. كان الجو باردا بدرجة واضحة، ارتدينا ها وجدناه، وكان السير سهلا لأن الثلوج كانت قد جمدت بفعل الرياح، وكان من المستحيل السير لو كانت الثلوج غير متماسكة. لقد ذهبت إلى القرية التي كان فيها أي من هذا الطريق قبل أسبوع، قلت لشيخي - هل تذهب إلى نفس القرية. - ستمر منها. - هل طريقنا طويلا.
-نعم.
-إلى أين تذهب؟
-إلى الباکستان باذن الله - ألن نستطيع رؤية أبي؟