الصفحة 124 من 170

-لم أستطع معرفة مكافم ... رعاهم الله، إذا كان لنا نصيب في رؤيتهم رأيناهم ... ولكن متى؟ ... وأين؟ ... هذا في علم الله أصابني الهم والحزن فلقد ظننت أن الشيخ يعرف أين والدي لذلك فهو يأخذنا إليه. فهم الشيخ هذا عندما رآني توقفت فجأة فقد شعرت أن رأسي يدور وأكاد أسقط على الأرض.

حاول أن يروح عني. لكنني لم أستطع سماع ما يقوله، أحسست أني أريد البكاء. كم تسيطر على الرغبة في أن أكون بجوار أبي فإني أحبه كثيرا، ولكن ليس بيدي شيء، قد يكون أبي الآن بجوار واحدة من مئات الآلاف من الصخور عند تل من آلاف التلال، وقد يكون هو الآن يفكر فينا. أمي وزوجة الشيخ يتعقيانا مثل الظل منذ ساعات وهما يتحدثان بصوت خفيض. قال في الشيخ إن منات من النسا يخرجون الليلة من كابول وسيتوجهون إلى الباكستان، وإن هناك إشاعة قوية بأن كثيرا من الناس سيقبض عليها بعد يومين. كما قال إن بعض الذين تعرضوا لعمليات التعذيب في السجون، أعطوا للمسؤولين قائمة فيها أسماء، وإن أصحاب هذه الأسماء قد علموا بذلك من إخوان لهم بطريقة سرية لم تدخل القرية التي قابلت فيها أبي، ورغم شدة تعبنا لم يجد الشيخ أنه من المناسب دخول بيت في الغربية للاستراحة فيه، إن الشيخ بمثابة أمير القافلة الصغيرة المكونة منا، وقد اتخذ فراره الخاص بسيرنا وتوقفنا، وقد قال إنه بعد ساعة من هذه القرية سنجد بيتا جيليا وهناك قافلة أخرى من أربعة أشخاص ستأتي إلى ذلك المنزل الجبلي من طريق آخر، وستلتقي با لنسافر سويا قالت زوجة الشيخ - تعبنا كثيرا. التفت الشيخ إليها نصف النقالة وهو مستمر في سيره وقال لها: - تحملي؟ اضغطي على نفسك، فقد بقي القليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت