الصفحة 128 من 170

المغطاة بالجليد البراق، وجدول الماء الذي ينساب فيه الماء الرقراق، يبدو وكأنه يغني لنا أغنية أحزاننا سريعا كان سيرنا، وقد أمضينا ساعات لم نتحدث فيها قط، كنت أشعر وكأن ساقاي سيخرجان من مكانيهما. الجليد الذي يذوب في الجبال مع ارتفاع الشمس يحيل الطريق الأرضي إلى وحل شديد اللزوجة يصعب السير فيه، وكان علينا أن نخوض في هذا الوحل حتى إنه وصل في بعض الأماكن إلى ارتفاع الركبة منا. كنا أحيانا نقف لنتظر النساء وقد تخلفت عنا. وعندما يحدث ذلك أسرع أنا بالجلوس على أحد الأحجار في جانب الطريق لكي أستريح وأدعك ركبتي كان الشيخ قد جمع الأكل الذي أحضرته معها القافلة الأخرى مع الأكل الذي أحضرته قافلتنا، وجمعهما في صرة واحدة، وكان قد قال إن طريقنا طويل، ولذلك وزع قليلا من الطعام - ونحن في البيت الجبلي - قطعة خبز وقطعة جبن لكل واحد منا، وأحس الآن بأي في غاية الجوع. ولكن لا يمكن طلب الأكل، كان على أن أتبعهم في ذلك

فهم العجوز الذي يقول إنه مصارع، أنني تعبت كثيرا، لذلك ضحك وقال:

-يمكن أن أحملك على ظهري إذا أردت!!

-لا، لا أريد

خجلت جدا لأبي أظهرت أني تعبت، فلم أعد أجلس إذا توقفنا لانتظار النساء. وكنت أضغط على أسناني محاولا التحمل.

ثم كان ما توقعه الشيخ فعندما اقترب وقت الظهر ظهرت منازل القصبة على مرمى أنظارنا. قال الشيخ: - لا تخافوا. هذه القصبة يسيطر عليها إخواننا. ومع ذلك فلا تقولوا لأحد اتجاهنا، لأن الجواسيس کنيرون هنا >

في البداية أحسست براحة قلبية رغم تعبنا. لقد أثلجت صدري عبارة الشيخ: هذه القصبة يسيطر عليها إخواننا?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت