وعندما دخلت البيت الذي فيه أفي خطر ببالي أنه خير الوفاة سيحزن زوجة الشيخ كثيرا رآني أمي وأنا أبكي فجاءت بجواري وهي مضطرية منتفعلة تقول لي: - ماذا حدث يا كريم؟ تكلم يا بني، لماذا تبكي؟ أسندت رأسي على صدر أمي و المحيس النحيب في حلقي. ولم أكن مستطيع إخراج كلمة واحدة. كل ما هناك أني كنت أبكي، فأخذت النسوة الأخريات في البكاء أيضا. رفعت رأسي من على صدر أمي، ومن على كتفها نظرت إلى زوجة الشيخ، وقالت لها هذه النظرة ما لم أكن أستطيع قوله، قالت المرأة بصوت يشبه الصراخ سائلة في أنين - أأصاب الشيخ شيء؟ لم أستطع الإجابة على هذا، لذلك أخذت في البكاء وهي في حالة صعبة ضاغطة على أسنانها واضعة قبضتي يديها على خديها. وقد كان من الممكن الاستمرار لولا أننا سمعنا في هذه الأبناء أصوات مدافع نصم الآذان، جريت إلى نافذة المنزل لكي أعرف أمر أصوات المدافع هذه التي قدر متوالية. لقد وصلت دبابتان إلى المكان الذي به سيارات الأعداء الأربع الكبيرة و كان اللهب الأحمر يخرج من فوهاتها الطويلة ولم تكن حديقة المدرسة ظاهرة من هذه النافذة لذلك أسرعت بالجري إلى الخارج. وعندما وصلت إلى المدرسة، إذا بي أمام منظر مفجع رهيب للغاية، نصف مبنى المدرسة قد قدم. اقار السقف والجدران في داخل المبنى، ماذا حدث للجرحى؟ ومن يعتني بالجرحى يا ترى؟ الله أعلم. وكلما تطلق الدبابتان نيرانا امارت قطعة أخرى من المدرسة. ولم يستمر کنبرا الخيار المدرسة بالكامل، أودت الرجوع والذهاب إلى البيت، وعندها ذهبت من خلف المنزل الذي رأيت هنه اخبار المدرسة وخرجت إلى الطريق رأيت ما جعلني أضطرب، الجنود الروس دخلوا القصبة، ورأون سريعا. ولأنني مضطرب لم أستطع الهرب، مد جندي روسي سلاحه نحوي، وأصدر أصواتا أشبه بنباح الكلب. ولأنني لم أفهم كلامه وقفت متسمرا من الخوف في مكاني أنظر إليه، أشار إلى بإشارة معناها (تعال ذهبت نحوه، أمسكني من ذراعي ودفعني إلى أسفل، اصطدمت أولا بالحائط ثم بالأرض. أحسست بوجع في ظهري ورأسي، وعندما قمت من الأرض حيث رفعت رأيت أن الجنود يدفعون أمي والمسافرات معها نحوي، معنى هذا أهم كانوا سيجمعون أهل القصبة هنا، تصدعت رأسي، وكنت أتعرف على الوجوه بصعوبة.